عبدالله عليه السّلام عن العلم ما هو؟ أعلم يتعلّمه العالم من أفواه الرجال ، أو في كتاب عندكم تقرؤونه فتتعلّمون (1) منه؟ فقال : « الأمر أعظم من ذلك وأوجب (2) ، أما سمعت قول الله عزّ وجلّ ( وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ) (3) ( أكان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان »؟
فقلت : لا أدري جعلت فداك ما تقولون في ذلك؟ قال : « بلى ، قد كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان ) (4) حتى بعث الله تلك الروح التي ذكرها في الكتاب ، فلمّا أوحاها الله إليه علم بها العلم والفهم ، وهي الروح التي يعطيها الله من يشاء ، فإذا أعطاها علّمه (5) الفهم والعلم » (6).
[ 9 / 9 ] حدّثنا يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول ( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربّي ) (7) قال : « خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، لم يكن مع أحد ممّن مضى غير محمّد صلّى الله عليه وآله ، وهو مع الأئمّة عليهم السّلام يوفّقهم ويسدّدهم ، وليس كلّ ما طُلِب وُجد » (8).
__________________
1 في نسخة « ق و س » : فتعلمون.
2 في البصائر : وأجلّ.
3 الشورى 42 : 52.
4 ما بين القوسين لم يرد في نسخة « ق ».
5 في نسخة « ض » : علّمهم.
6 بصائر الدرجات : 460 / 5 باختلاف ، وعنهما في البحار 25 : 63 / 42 ، وأورده الكليني في الكافي 1 : 273 / 5 ، باختلاف.
7 الإسراء 17 : 85.
8 بصائر الدرجات : 460 / 1 ، وعنهما في البحار 25 : 67 / 47 ، وأورده الكليني في الكافي 1 : 273 / 4.




