مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُخَتَصَرُ بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ - الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 424 من 510

وقع إلى هذا الخلق المعكوس الضالّ عن الله ، الراغب عن أولياء الله ، وما لله من خبر إلاّ وهم أخصّ به لسرّه وهو عندهم ، ( وقد اُصين من جهلهم ) (1) وإنّما ألقى الله إليهم ليكون حجّة عليهم ».

قال المفضّل : يا مولاي فكيف يدرى (2) ظهور المهدي عليه السّلام وإليه التسليم؟

قال عليه السّلام : « يا مفضّل يظهر في شبهة ليستبين ، فيعلو ذكره ، ويظهر أمره ، وينادى بإسمه وكنيته ونسبه ، ويكثر ذلك على أفواه المحقّين والمبطلين ، والموافقين والمخالفين ، لتلزمهم الحجّة بمعرفتهم (3) به ، على أنّه قد قصصنا ودللنا عليه ، ونسبناه وسمّيناه وكنّيناه ، وقلنا : سميّ جدّه رسول الله صلّى الله عليه وآله وكنيّه لئلاّ يقول الناس : ما عرفنا له إسماً ولا كنية ولا نسباً.

والله ليتحقّق الإيضاح به وبإسمه ونسبه وكنيته على ألسنتهم ، حتى ليسمّيه بعضهم لبعض ، كلّ ذلك للزوم الحجّة عليهم ، ثمّ يظهره الله كما وعد به جدّه صلّى الله عليه وآله في قوله عزّ وجلّ ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون ) (4) ».

قال المفضّل : يا مولاي فما تأويل قوله تعالى ( ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون )؟

قال عليه السّلام : « هو قوله تعالى ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كلّه

__________________

1 ما بين القوسين لم يرد في البحار.

2 في البحار : بدؤ.

3 في نسختي « س و ض » : لتكن منهم الحجة لمعرفتهم.

4 التوبة 9 : 33.

الصفحة 424 من 510