والأرض ) (1) الآية ، وهي الساعة التي قال الله ( يسئلونك عن الساعة أيّان مرسَيها ) (2) وقال ( عنده علم الساعة ) (3) ولم يقل إنّها عند أحد ، وقال ( هل ينظرون إلاّ الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها ) (4) الآية ، وقال ( اقتربت الساعة وانشقّ القمر ) (5) وقال ( ما يدريك لعلّ الساعة قريب * يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنّها الحقّ ألا إنّ الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد ) (6) ».
قلت : فما معنى يمارون؟
قال « يقولون متى ولد ، ومن رآه (7)؟ وأين يكون؟ ومتى يظهر؟ وكلّ ذلك استعجالاً لأمر الله ، وشكّاً في قضائه ، ودخولاً في قدرته ، اُولئك الذين خسروا الدنيا والآخرة وإنّ الكافرين لشرّ مآب ».
قلت : أفلا توقّت له وقتاً؟
فقال : « يا مفضّل لا اُوقّت له وقتاً ، ولا يوقّت له وقتاً ، إنّ من وقّت لمهديّنا وقتاً فقد شارك الله في علمه ، وادّعى أنّه ظهر على سرّه (8) ، وما لله من سرّ إلاّ وقد
__________________
1 الأعراف 7 : 187.
2 النازعات 79 : 42.
3 لقمان 31 : 34.
4 سورة محمّد صلّى الله عليه وآله 47 : 18.
5 القمر 54 : 1.
6 الشورى 42 : 17 18.
7 في نسخة « ض » : ومتى رُئي.
8 في المصدر : أمره.




