كان صادق الوعد وكان رسولاً نبيّاً ) (1) أكان اسماعيل بن إبراهيم عليهما السّلام؟ فإنّ الناس يزعمون أنّه اسماعيل بن إبراهيم عليهما السّلام!
فقال عليه السّلام : « إسماعيل مات قبل إبراهيم عليه السّلام ، وإنّ إبراهيم عليه السّلام كان حجّة لله قائماً صاحب شريعة ، فإلى من اُرسل اسماعيل إذاً؟ » قلت : فمن كان جعلت فداك؟ قال عليه السّلام : « ذاك إسماعيل بن حزقيل النبيّ عليه السّلام ، بعثه الله إلى قومه ، فكذّبوه وقتلوه وسلخوا وجهه ، فغضب الله تعالى له عليهم ، فوجّه إليه سطاطائيل ملك العذاب فقال له : يا اسماعيل أنا سطاطائيل ملك العذاب ، وجّهني ربّ العزّة إليك ، لاُعذّب قومك بأنواع العذاب إن شئت ، فقال له اسماعيل : لا حاجة لي في ذلك يا سطاطائيل.
فأوحى الله إليه : ما حاجتك يا اسماعيل؟ فقال اسماعيل : يا ربّ إنّك أخذت الميثاق لنفسك بالربوبيّة ، ولمحمّد بالنبوّة ، ولأوصيائه بالولاية ، وأخبرت خير خلقك بما تفعل اُمّته بالحسين بن علي عليه السّلام من بعد نبيّها ، وإنّك وعدت الحسين عليه السّلام أن تُكِرَّه إلى الدنيا حتى ينتقم بنفسه ممّن فعل ذلك به ، فحاجتي إليك يا ربّ أن تكرّني إلى الدنيا ، حتى أنتقم ممّن فعل ذلك بي ما فعل ، كما تكرّ الحسين عليه السّلام ، فوعد الله عزّ وجلّ إسماعيل بن حزقيل ذلك ، فهو يكرّ مع الحسين بن علي عليهما السّلام » (2).
[ 510 / 3 ] وعنه ، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن عليّ بن محمّد بن سالم ، عن محمّد بن خالد ، عن عبدالله بن حمّاد البصري ، عن عبدالله بن عبدالرحمن الأصم ، قال ؛ حدّثنا أبو عبيدة البزّاز ، عن حريز ، قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام : جعلت فداك ما أقلّ بقاؤكم أهل البيت وأقرب آجالكم بعضها
__________________
1 مريم 19 : 54.
2 كامل الزيارات : 65 / 3 ، وعنه في البحار 13 : 390 / 6 و 44 : 237 / 28 و 53 : 105 / 132.




