أنزل الله جلّ وعزّ من ولايته » (1).
[ 505 / 67 ] محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن عبدالعزيز بن المهتدي ، عن عبدالله بن جندب (2) أنّه كتب إليه الرضا عليه السّلام.
« أمّا بعد فإنّ محمّداً صلّى الله عليه وآله كان أمين الله في خلقه ، فلمّا قُبض صلّى الله عليه وآله كنّا أهل البيت ورثته ، فنحن اُمناء الله في أرضه ، عندنا علم البلايا والمنايا ، وأنساب العرب ومولد الإسلام ، وإنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق.
وإنّ شيعتنا المكتوبون ( بأسمائهم وأسماء آبائهم ) (3) ، اُخذ علينا وعليهم الميثاق ، يَرِدون موردنا ، ويدخلون مدخلنا ، ليس على ملّة الإسلام غيرنا وغيرهم ، ونحن النجباء النُجاة ، ونحن أفراط الأنبياء ، ونحن أبناء الأوصياء ، ونحن المخصوصون في كتاب الله ، ونحن أولى الناس بكتاب الله ، ونحن أولى الناس برسول الله صلّى الله عليه وآله ، ونحن الذين شرع الله لنا دينه ، فقال في كتابه ( شرع لكم يا آل محمّد من الدين ما وصى به نوحاً وقد وصّانا بما وصّى به نوحاً والذي أوحينا إليك يا محمّد وما وصّينا به إبراهيم وموسى وعيسى ) (4) فقد علمنا وبلغنا علم ما علمنا واستودعنا
__________________
1 تأويل الآيات 2 : 728 / 4 ، وفيه : قال : قال الله عزّ وجلّ ، وعنه في البحار 24 : 29 / 8.
2 عبدالله بن جندب : هو البجلي الكوفي ، ثقة عدّه البرقي والشيخ من أصحاب الإمام الصادق والكاظم والرضا عليهم السّلام. وذكره الشيخ في كتاب الغيبة في الوكلاء الممدوحين لأبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا عليهما السّلام ، وكان عابداً رفيع المنزلة لديهما.
رجال البرقي : 45 و 50 و 53 ، رجال الطوسي : 226 / 54 و 355 / 20 و 379 / 2 ، الغيبة للطوسي : 348.
3 في نسخة « س » : بأسماء آبائهم.
4 الشورى 42 : 13.




