مخلّقة ) (1) قال : « المخلّقة : هم الذرّ الذين خلقهم الله من صلب آدم وحوّاء ، وأخذ عليهم الميثاق ، ثمّ أجراهم في أصلاب الرجال ، وأرحام النساء ، وهم الذين يخرجون إلى الدنيا حتى يُسألوا عن الميثاق.
وأمّا قوله ( وغير مخلّقة ) فهو كلّ نسمة لم يخلقهم الله من صلب آدم عليه السّلام حين خلق الذرّ وأخذ عليهم الميثاق ، ومنهم : النُطَف من العَزْل والسِقْط ، قبل أن ينفخ فيه روح الحياة والبقاء ، وما يموت في بطن اُمّه قبل الأربعة أشهر ، وهم الذين لم ينفخ فيهم روح الحياة والبقاء ، قال : فهؤلاء قال الله عزّ وجلّ ( غير مخلّقة ) وهم الذين لا يُسألون عن الميثاق ، وإنّما هم خلق بدا لله فيهم فخلقهم في الأصلاب والأرحام » (2).
[ 484 / 46 ] الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول ( وإذ أخذ ربّك من بني آدم من ظهورهم ذريّتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم قالوا بلى ) (3) قال : ثمّ أخذ عليهم بعد التصديق والإيمان لأنبيائه لكلّ رسول يأتيهم مصدّقاً لما معهم ليؤمننّ به ولينصرنّه » (4).
[ 485 / 47 ] الحسن بن محبوب ، عن الحسين بن نعيم الصحّاف ، قال : سألت أبا عبدالله عليه السّلام عن قول الله عزّ وجلّ ( فمنكم كافر ومنكم مؤمن ) (5) قال : فقال :
__________________
1 الحج 22 : 5.
2 الكافي 6 : 12 / 1 ، إلى قوله : وهم الذين لم ينفخ فيهم روح الحياة والبقاء ، وعنه في تفسير البرهان 3 : 856 / 5 ، والبحار 6 : 343 / 28.
3 الأعراف 7 : 172.
4 لم أعثر له على مصدر.
5 التغابن 64 : 2.




