قال الله تعالى ( قاب قوسين أو أدنى ) (1) أي بل أدنى ، فلمّا خرج الأمر من الله تعالى وقع إلى أوليائه عليهم السّلام.
قال الصادق عليه السّلام : كان الميثاق مأخوذاً عليهم لله بالربوبيّة ولرسوله بالنبوّة ولأمير المؤمنين والأئمّة عليهم السّلام بالإمامة ، فقال : ألست بربّكم ومحمّد نبيّكم وعليّ إمامكم والأئمّة الهادين أئمّتكم؟ فقالوا : بلى ، فقال الله تعالى ( أن تقولوا يوم القيامة أي لئلاّ تقولوا يوم القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين ) (2) فأوّل ما أخذ الله عزّ وجلّ الميثاق على الأنبياء له بالربوبيّة وهو قوله ( وإذ أخذنا من النبيّين ميثاقهم ) (3) فذكر جملة الأنبياء ثم أبرز أفضلهم بالأسامي ، فقال : ومنك يا محمّد ، فقدّم محمّداً صلّى الله عليه وآله لأنّه أفضلهم ، ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم ، فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء ورسول الله صلّى الله عليه وآله أفضلهم.
ثمّ أخذ بعد ذلك ميثاق رسول الله صلّى الله عليه وآله على الأنبياء بالإيمان به وعلى أن ينصروا أمير المؤمنين عليه السّلام فقال ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيّين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثمّ جاءكم رسول مصدّق لما معكم يعني رسول الله صلّى الله عليه وآله لتؤمنّن به ولتنصرنّه ) (4) يعني أمير المؤمنين صلّى الله عليه ، تخبروا اُممكم بخبره وخبر وليّه من الأئمّة عليهم السّلام » (5).
[ 477 / 39 ] علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن
__________________
1 النجم 53 : 9.
2 و 3 الأعراف 7 : 172.
4 آل عمران 3 : 81.
5 تفسير القمّي 1 : 246 247 ، وعنه في البحار 5 : 236 / 12.




