وصبغهم في رحمته ، وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية ، فالمؤمن أخو المؤمن لأبيه واُمّه ، أبوه النور ، واُمّه الرحمة ، وإنّما ينظر بذلك النور الذي خلق منه » (1).
[ 464 / 26 ] محمّد بن الحسن الصفّار ، عن الحسن بن علي ، عن إبراهيم ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : « إنّ الله عزّ وجلّ جعل لنا شيعة فجعلهم من نوره ، وصبغهم في رحمته ، وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية ( على معرفته يوم عرّفهم نفسه ) (2) ، فهو المتقبّل من محسنهم ، والمتجاوز عن مسيئهم ، من لم يلق الله بما هو عليه لم يتقبّل منه حسنة ، ولم يتجاوز عنه سيّئة » (3).
[ 465 / 27 ] محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن اسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن عبدالله بن محمّد الجعفي ، ( عن أبي جعفر عليه السّلام ، وعن عقبة ) (4) ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ الله عزّ وجلّ خلق الخلق ، فخلق من أحب ممّا أحب ، وكان ما أحب أن يخلقه من طينة الجنّة ، وخلق من أبغض ممّا أبغض ، وكان ما أبغض أن يخلقه من طينة النار ، ثمّ بعثهم في الظلال » قال ، قلت : أي شيء الظلال؟ قال : « ألم تر ظلّك في الشمس شيء وليس بشيء.
ثمّ بعث فيهم النبيّين يدعونهم إلى الإقرار بالله وهو قوله ( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولنّ الله ) (5) ثم دعاهم إلى الإقرار بالنبيّين ، فأقرّ بعضهم وأنكر بعضهم ، ثمّ
__________________
1 بصائر الدرجات : 79 / 1.
2 في نسخة « س » : يوم عرفهم نفسه على معرفته. بدل ما بين القوسين ، ولم ترد الجملة في نسخة « ق ».
3 بصائر الدرجات : 80 / 3.
4 ما بين القوسين لم يرد في نسخة « س ».
5 الزخرف 43 : 87.




