وعرفوه ، ولا يدخل النار إلاّ من أنكرهم وأنكروه ، لأنّهم عرفاء الله عرّفهم عليهم عند أخذه المواثيق عليهم ، ووصفهم في كتابه فقال عزّ وجلّ ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلاًّ بسيماهم ) (1) وهم الشهداء على أوليائهم ، والنبيّ صلّى الله عليه وآله الشهيد عليهم ، أخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة ، وأخذ النبي صلّى الله عليه وآله عليهم الميثاق بالطاعة ، فجرت نبوّته عليهم ، وذلك قول الله عزّ وجلّ ( فكيف إذا جئنا من كلّ اُمّة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً * يومئذ يودّ الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوّى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثاً ) (2) » (3).
[ 459 / 21 ] ورويت بالطريق المذكور عن محمّد بن الحسن الصفّار رحمه الله ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن الهيثم ، عن أبيه ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « إنّ حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلاّ ثلاث : نبيّ مرسل ، أو ملك مقرّب ، أو مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان.
ثمّ قال : يا أبا حمزة ألا ترى أنّه اختار لأمرنا من الملائكة : المقرّبين ، ومن النبيّين : المرسلين ، ومن المؤمنين : الممتحنين » (4).
[ 460 / 22 ] محمّد بن الحسن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن أبي عبدالله البرقي ، عن ابن سنان أو غيره يرفعه إلى أبي عبدالله عليه السّلام قال : « إنّ حديثنا صعب مستصعب ، لا يحتمله إلاّ صدور منيرة ، وقلوب سليمة ، وأخلاق حسنة ، إنّ الله تعالى
__________________
1 الأعراف 7 : 46.
2 النساء 4 : 41 42.
3 بصائر الدرجات : 498 / 9 ، وتقدّم برقم 153 من هذا الكتاب.
4 بصائر الدرجات : 25 / 19 و 28 / 9.




