يعلموا مَن ربّهم ولا مَن رازقهم » (1).
نقول : صدق ابن رسول الله عليه السّلام ومعناه ما قال مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه لمّا قال له رجل : أرأيت ربّك يا أمير المؤمنين؟ قال عليه السّلام : « لم أكن أعبد ربّاً لم أره » قال : وكيف رأيته؟ قال : « لم تره العيون بمشاهدة العيان ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان » (2).
[ 456 / 18 ] وبالإسناد عنه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن إبراهيم بن هاشم ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ويعقوب بن يزيد جميعاً عن ابن أبي عمير ، عن ابن اُذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ ( حنفاء لله غير مشركين به ) (3) وعن الحنيفية ، فقال : « هي الفطرة التي فطر الناس عليها » ( لا تبديل لخلق الله ) (4) قال : « فطرهم الله على المعرفة به ».
قال زرارة : وسألته عن قول الله عزّ وجلّ ( وإذ أخذ الله من بني آدم من ظهورهم ) (5) الآية ، قال عليه السّلام : « أخرج من ظهر آدم ذرّيته إلى يوم القيامة ، فخرجوا كالذرّ فعرّفهم وأراهم نفسه (6) ، ولولا ذلك لم يعرف أحد ربّه ».
__________________
1 التوحيد : 330 / 8.
2 أورده الخزّاز في كفاية الأثر : 261 ، ضمن حديث ، وباختلاف الصدوق في أماليه : 352 / 4 ، عن الإمام الباقر عليه السّلام مع رجل من الخوارج ، والمفيد في الإرشاد 1 : 225 ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، ضمن حديث ، وكذلك الطبرسي في الاحتجاج 1 : 493 / 123. 3 الحج 22 : 31.
4 الروم 30 : 30.
5 الأعراف 7 : 172.
6 في التوحيد والكافي : صنعه.




