في الأظلّة ، ولم يورّث الأخ من الولادة » (1).
[ 453 / 15 ] وبالإسناد عن الصدوق محمّد بن علي بن بابويه رحمه الله ، قال : حدّثنا علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن محمّد بن اسماعيل البرمكي ، قال : حدّثنا جذعان بن نصر أبو نصر الكندي ، قال : حدّثني سهل بن زياد الآدمي ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبدالرحمن بن كثير ، عن داود الرقّي ، قال : سألت أبا عبدالله عليه السّلام عن قوله عزّ وجلّ ( وكان عرشه على الماء ) (2) فقال لي : « ما يقولون في ذلك؟ » قلت : يقولون : إنّ العرش كان على الماء والربّ فوقه ، فقال : « كذبوا ، من زعم هذا فقد صيّر الله محمولاً ، ووصفه بصفة المخلوق ، ولزمه أنّ الشيء الذي يحمله أقوى منه ».
قلت : بيّن لي جُعلت فداك ، فقال : « إنّ الله عزّ وجلّ حمل دينه وعلمه الماء قبل أن تكون أرض أو سماء ، أو جنّ أو إنس ، أو شمس أو قمر ، فلمّا أراد أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه ، فقال لهم : من ربّكم؟ فكان أوّل من نطق رسول الله وأمير المؤمنين والأئمّة صلوات الله عليهم ، فقالوا : أنت ربّنا ، فحمّلهم العلم والدين.
ثمّ قال للملائكة : هؤلاء حملة علمي وديني ، واُمنائي في خلقي وهم المسؤولون (3) ، ثمّ قيل لبني آدم : أقرّوا لله بالربوبيّة ولهؤلاء النفر بالطاعة ، فقالوا : نعم ربّنا أقررنا ، فقال للملائكة : اشهدوا ، فقالت الملائكة : ( شهدنا على أن لا يقولوا غداً
__________________
1 من لا يحضره الفقيه 4 : 254 / 820 ، وأورده أيضاً في الهداية : 343 باب نادر ، وفي الاعتقادات : 48 ضمن مصنفات المفيد ج 5.
2 هود 11 : 7.
3 في نسختي « ض و ق » : المسلّمون.




