قد سلموا فأقلنا ومُرنا بالدخول ، قال : قد أقلتكم فادخلوها ، فلمّا دنوا وأخذهم (1) الوهج رجعوا ، وقالوا : يا ربّنا لا صبر لنا على الاحتراق فعصوا.
وأمّا أصحاب اليمين فأمرهم بالدخول ثلاثاً كلّ ذلك يطيعون ويخرجون ، وأمر اُولئك ثلاثاً كلّ ذلك يعصون ويرجعون ، فقال لهم : كونوا طيناً بإذني ، فخلق منهم آدم عليه السّلام.
قال : فمن كان من هؤلاء لا يكون من هؤلاء ، ومن كان من هؤلاء لا يكون من هؤلاء ، وما رأيت من نزق أصحابك وخلقهم فممّا أصابهم من لطخ أصحاب الشمال ، وما رأيت من حسن سيماء من خالفكم ووقارهم فممّا أصابهم من لطخ أصحاب اليمين » (2).
[ 447 / 9 ] وبالإسناد عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن (3) ، عن علي بن إسماعيل ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن سعدان بن مسلم ، عن صالح بن سهل (4) عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : « سئل رسول الله صلّى الله عليه وآله بأيّ شيء سبقت ولد آدم؟ قال : إنّي أول من أقرّ بربّي ، إنّ الله عزّ وجلّ أخذ ميثاق النبيّين ( وأشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم قالوا بلى ) (5) فكنت أوّل من أجاب » (6).
__________________
1 في الكافي : وأصابهم.
2 الكافي 2 : 11 / 2 ، وأورده الصدوق في علل الشرائع : 83 / 5.
3 في نسخة « ق » والكافي : محمّد بن الحسين.
4 صالح بن سهل : هو الهمداني ، الكوفي الأصل كما قاله البرقي والطوسي ، وقد عدّه الشيخ من أصحاب الإمام الباقر والصادق عليهما السّلام ، واقتصر البرقي على الإمام الصادق عليه السّلام.
رجال البرقي : 27 ، رجال الطوسي : 126 / 5 و 221 / 46.
5 الأعراف 7 : 172.
6 الكافي 2 : 12 / 3 ، وأورده الصفّار في بصائر الدرجات : 86 / 12.




