مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُخَتَصَرُ بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ - الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 377 من 510

يكون فيه ، ممّا لا يستبين معناه ويتّضح كالقرآن العزيز.

وقال : قال الصادق عليه السّلام : « وَقِفْ عند كلّ ما اشتبه عليك ، فإنّ الوقوف عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال » (1) ومن أعظم الاهوال ردّ علم آل محمّد عليه وعليهم السلام.

وفي الحديث عن الصادق عليه السّلام أنّ رجلاً قال له : يابن رسول الله الرجل يعرف بالكذب يأتينا عنكم بالحديث وما نعرفه أنردّه عليه؟ قال : « يقول لكم إنّ جعفر بن محمّد يقول : إنّ الليل ليس بليل والنهار ليس بنهار » قال ما يبلغ إلى هذا ، فقال عليه السّلام : « إن قال لك إن جعفر بن محمّد يقول : إنّ الليل ليس بليل والنهار ليس بنهار فلا تكذّبه ، فإنّك إنّما كذّبت جعفر بن محمّد ، قال الله سبحانه وتعالى ( وما اُوتيتم من العلم إلاّ قليلاً ) (2) » (3). وما يعلم السامع ما قصد بالحديث.

وفي الحديث : « بُعثنا معاشر الأنبياء نخاطب الناس على قدر عقولهم » (4) فمن ثمّ وجب التسليم وحرم الردّ ، لتعدّد درجات العقل وكثرتها ، لكن كلّ ما خالف الكتاب العزيز والسنّة المتّفق عليها لا يجوز الأخذ به ، ولا يحلّ تكذيبه وتكذيب

__________________

1 أورده الشريف الرضي في نهج البلاغة 3 : 44 ، وفيه « فإنّ الكف عن حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال ». والطوسي في التهذيب 7 : 474 / ذيل حديث 112 وفيه : « الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ». والبرقي في المحاسن 1 : 340 / 101 ، والعياشي في تفسيره 1 : 8 / 2.

2 الاسراء 17 : 85.

3 البحار 2 : 211 / 110. وتقدّم برقم 239.

4 أورده البرقي في المحاسن 1 : 310 / 17 ، والصدوق في الأمالي 504 / ذيل حديث 6 ، والطوسي في أماليه : 481 / 1050 ، وفيهنّ : إنّا معاشر الأنبياء اُمرنا .....

الصفحة 377 من 510