الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) (1) وقال أهل النار ( ربّنا غلبت علينا شقوتنا وكنّا قوماً ضالّين ) (2) وقال إبليس ( ربّ بما أغويتني ) (3) » فقلت : والله ما أقول بقولهم ، ولكنّي أقول : لا يكون إلاّ بما شاء الله عزّ وجلّ وأراد وقدّر وقضى.
قال : فقال عليه السّلام : « يا يونس ليس هكذا ، لا يكون إلاّ ما شاء الله عزّ وجلّ ، وأراد وقدّر وقضى ، يا يونس تعلم ما المشيئة؟ » فقلت : لا ، فقال : « هي الذكر الأول ، فتعلم ما الإرادة؟ » قلت : لا ، قال : « هي العزيمة على ما يشاء » قال : فتعلم ما القدر؟ قلت : لا ، قال : « هو الهندسة ، ووضع الحدود من البقاء والفناء » قال : ثمّ قال : « والقضاء هو الإبرام واقامة العين » قال : فاستأذنته أن اُقبّل رأسه ، وقلت : فتحت لي شيئاً كنت عنه في غفلة (4).
__________________
1 الأعراف 7 : 43.
2 المؤمنون 23 : 106.
3 الحجر 15 : 39.
4 الكافي 1 : 157 / 4 ، وعنه في البحار 5 : 116 / 49.




