[436 / 8 ] وبالإسناد عن الصدوق محمّد بن علي رحمه الله قال : حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، قال : قال الرضا عليه السّلام : « المشيئة والإرادة من صفات الأفعال ، فمن زعم أنّ الله عزّ وجلّ لم يزل مريداً وشائياً فليس بموحّد » (1).
[ 437 / 9 ] وبالإسناد المتقدّم عن الصدوق محمّد بن علي بن بابويه رحمه الله ، قال : حدّثنا أبو محمّد جعفر بن علي بن أحمد الفقيه ، قال : أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن علي بن صدقة القمّي ، قال : حدّثنا أبو عمرو محمّد بن عمر بن عبدالعزيز الأنصاري الكجي ، قال : حدّثني من سمع الحسن بن محمّد النوفلي يقول : اجتمع سليمان المروزي متكلّم خراسان بمولانا أبي الحسن الرضا عليه السّلام عند المأمون ، فقال سليمان : يا سيدي أسألك؟ قال الرضا عليه السّلام : « سل عمّا بدالك » قال : ما تقول فيمن جعل الإرادة إسماً وصفة ، مثل حيّ وسميع وبصير وقدير؟
قال الرضا عليه السّلام : « إنّما قلتم حدثت الأشياء واختلفت لأنّه شاء وأراد ، ولم تقولوا حدثت واختلفت لأنّه سميع بصير ، فهذا دليل على أنّها ليست مثل سميع ولا بصير ولا قدير ».
قال سليمان : فإنّه لم يزل مريداً ، قال عليه السّلام : « يا سليمان فإرادته غيره؟ » قال : نعم ، قال عليه السّلام : « فقد أثبتّ معه شيئاً غيره لم يزل » قال : سليمان : ما أثبتّ ، قال الرضا عليه السّلام : « أهي محدثة؟ » قال سليمان : لا ، ما هي محدثة ، فصاح به المأمون فقال : يا سليمان مثله يعايا أو يكابر عليك بالإنصاف ، أما ترى من حولك من أهل النظر ، ثمّ
__________________
1 التوحيد : 337 / 5 ، وعنه في البحار 4 : 145 / 18 و 57 : 37 / 12.




