ومشيئته هما مختلفان أم متّفقان؟ قال : « العلم ليس هو المشيئة ، ألا ترى أنّك تقول سأفعل كذا إن شاء الله ، ولا تقول سأفعل كذا إن علم الله ، فقولك إن شاء الله دليل على أنّه لم يشأ ، وإذا شاء كان الذي شاء كما شاء ، وعلم الله سابق للمشيئة » (1).
[ 431 / 3 ] وبالإسناد المتقدّم عن الصدوق رحمه الله ، قال : حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه ، عن أبيه ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : أخبرني عن الإرادة من الله تعالى ومن الخلق؟ قال : فقال : « الإرادة من المخلوق الضمير ، وما يبدو له بعد ذلك من الفعل. وأمّا من الله عزّ وجلّ فإرادته إحداثه لا غير ذلك ، لأنّه لا يروّي (2) ولا يهمّ ولا يتفكّر ، وهذه الصفات منفيّة عنه تعالى ، وهي من صفات الخلق.
فإرادة الله هي الفعل لا غير ذلك ، يقول له : كن فيكون بلا لفظ ولا نطق بلسان ، ولا همّة ولا تفكّر ولا كيف لذلك ، كما أنّه بلا كيف » (3).
[ 432 / 4 ] وبالإسناد المتقدّم عن الصدوق محمّد بن علي رحمه الله ، عن أبيه ، قال : حدّثني سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ،
__________________
وهو بكير بن أعين بن سنسن الشيباني الكوفي ، روى عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام ، عدّه البرقي والشيخ من أصحاب الإمام الباقر والصادق عليهما السلام. مات رحمه الله في حياة أبي عبدالله عليه السلام.
انظر رجال البرقي : 14 و 16 ، رجال الطوسي : 109 / 17 و 157 / 43.
1 التوحيد : 146 / 16 ، وعنه في البحار 4 : 144 / 15.
2 روّيت في الأمر : إذا نظرت فيه وفكّرت. الصحاح 6 : 2364 روى.
3 عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 119 / 11 ، التوحيد : 147 / 17 ، وعنهما في البحار 4 : 137 / 4.




