مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُخَتَصَرُ بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ - الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 510

[ 397 / 22 ] وبإسنادي إلى الصدوق محمّد بن علي بن الحسين ، عن أبيه قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن القاسم بن محمّد الاصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن سفيان بن عيينة (1) ، عن الزهري ، قال : قال رجل لعلي بن الحسين عليهما السّلام : جعلني الله فداك أبقدر يصيب الناس ما أصابهم أم بعمل؟ فقال عليه السّلام : « إنّ القدر والعمل بمنزلة الروح والجسد ، فالروح بغير جسد لا تحسّ ، والجسد بغير روح صورة لا حراك لها ، فإذا اجتمعا قويا وصلحا ، كذلك العمل والقدر ، فلو لم يكن القدر واقعاً على العمل ، لم يعرف الخالق من المخلوق ، وكان القدر شيئاً لا يحسّ ، ولو لم يكن العمل بموافقة من القدر لم يمض ولم يتمّ ، ولكنّهما باجتماعهما قويا ، ولله فيه العون لعباده الصالحين.

ثمّ قال عليه السّلام : ألا إنّ من أجور الناس من رأى جوره عدلاً وعدل المهتدي جوراً ، ألا إنّ للعبد أربعة أعين : عينان يبصر بهما أمر آخرته ، وعينان يبصر بهما أمر دنياه ، فإذا أراد الله بعبد خيراً فتح له العينين اللتين في قلبه ، فأبصر بهما العيب ، وإذا أراد غير ذلك ترك القلب بما فيه » ثمّ التفت إلى السائل عن القدر فقال : « هذا منه هذا منه » (2).

[ 398 / 23 ] وبإسنادي إلى الصدوق محمّد بن علي رحمه الله ، عن أبيه ، قال : حدّثنا أحمد بن ادريس ، قال : حدّثنا محمّد بن أحمد ، عن يوسف بن الحارث ، عن محمّد بن

__________________

البحار 5 : 114 / 41 ، وعن الاعتقادات في ص 97 / 24.

1 سفيان بن عيينة : ابن أبي عمران الهلالي ، مولاهم أبو محمّد الكوفي ، أقام بمكة ، عدّه البرقي والشيخ من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام.

رجال النجاشي : 190 / 506 ، رجال الطوسي : 212 / 163 ، رجال البرقي : 41.

2 التوحيد : 366 / 4 ، وعنه في البحار 5 : 112 / 39.

الصفحة 347 من 510