قال : حدّثنا الحسن بن متيل ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : « إنّ الله أكرم من أن يكلّف خلقه ما لا يطيقون ، والله أعزّ من أن يكون في سلطانه ما لا يريد » (1).
[ 382 / 7 ] وبالإسناد عنه ، عن علي بن عبدالله الورّاق ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن إسماعيل بن سهل ، عن عثمان بن عيسى ، عن محمّد بن عجلان ، قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام فوّض الله تعالى الأمر إلى العباد؟ فقال : « الله أكرم من أن يفوّض إليهم » قلت : فأجبر الله العباد على أفعالهم؟ فقال : « ( الله أعدل ) (2) من أن يجبر عبداً على فعل ثمّ يعذّبه عليه » (3).
[ 383 / 8 ] وبالإسناد عنه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : ذكر عنده الجبر والتفويض ، فقال : « ألا اُعطيكم في هذا أصلاً لا تختلفون فيه ، ولا تخاصمون عليه أحداً إلاّ كسرتموه؟ » قلنا : إن رأيت ذلك ، فقال : « إنّ الله عزّ وجلّ لم يُطَع بإكراه ، ولم يُعصَ بغلبة ، ولم يهمل العباد في ملكه ، هو المالك لما ملّكهم ، والقادر على ما أقدرهم عليه ، فإن ائتمر العباد بطاعته عزّ وجلّ لم يكن الله عنها صادّاً ، ولا
__________________
وقال الشيخ : جليل القدر عارف بالرجال ، موثوق به ، بصير بالفقه. وعدّه في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السّلام.
مات رحمه الله سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة.
انظر رجال النجاشي : 383 / 1042 ، فهرست الشيخ : 237 / 709 ، رجال الشيخ : 495 / 23.
1 التوحيد : 360 / 4 ، وعنه في البحار 5 : 52 / 87 ، وفيه : الناس. بدل : خلقه.
2 في نسخة « س » : تعالى الله. بدل ما بين القوسين.
3 التوحيد : 361 / 6 ، وعنه في البحار 5 : 51 / 83.




