وأخي في الله عزّوجلّ ، وأحبّ أهل بيتي إليّ ، فقد وقاني بنفسه من المشركين.
قال : فغضب عند ذلك أبو بكر واشمأزّ ، وداخله من ذلك حسد لعلي عليه السّلام ، فكان ذلك أول عداوة بدت منه لرسول الله صلّى الله عليه وآله في عليّ عليه السّلام ، وأول خلاف على رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فانطلق حتى دخل المدينة ، وتخلّف رسول الله صلّى الله عليه وآله بقبا ينتظر علياً عليه السّلام ».
قال : فقلت لعلي بن الحسين عليهما السّلام : فمتى زوّج رسول الله صلّى الله عليه وآله فاطمة عليها السّلام من علي عليه السّلام؟ فقال : « بالمدينة بعد الهجرة بسنة ، وكان لها يومئذ تسع سنين.
قال علي بن الحسين عليهما السّلام : ولم يولد لرسول الله صلّى الله عليه وآله من خديجة على فطرة الاسلام إلاّ فاطمة عليها السّلام ، وقد كانت خديجة رضي الله عنها ماتت قبل الهجرة بسنة ، ومات أبو طالب رحمه الله بعد موت خديجة رحمها الله بسنة.
فلمّا فقدهما رسول الله صلّى الله عليه وآله سئم المقام بمكة ، ودخله حزن شديد ، وأشفق على نفسه من كفار قريش ، فشكا إلى جبرئيل عليه السّلام ذلك ، فأوحى الله تعالى إليه : اخرج من القرية الظالم أهلها وهاجر إلى المدينة ، فليس لك اليوم بمكّة ناصر ، وانصب للمشركين حرباً ، فعند ذلك توجّه رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى المدينة ».
قلت له : متى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هم عليه اليوم؟ فقال : « بالمدينة حين ظهرت الدعوة وقوي الاسلام ، وكتب الله على المسلمين الجهاد ، زاد رسول الله في الصلاة سبع ركعات ، في الظهر ركعتين ، وفي العصر ركعتين ، وفي المغرب ركعة ، وفي العشاء الآخرة ركعتين ، وأقرّ الفجر على ما فرضت بمكة لتعجيل نزول ملائكة النهار من السماء ، وتعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء ، فكان ملائكة
__________________
ورام يريم : إذا برح وزال من مكانه. النهاية لابن الأثير 2 : 290 ريم.




