الطواغيت ، والظفر بهم حتى قتلوا وغُلبوا؟.
فقال أبو جعفر عليه السّلام : « ولو أنّهم يا حمران حين نزل بهم ما نزل من ذلك ، سألوا الله أن يرفع عنهم ذلك ، وألحّوا عليه في إزالة تلك الطواغيت (1) عنهم ، ( إذاً لأجابهم ، ودفع ذلك عنهم ، وكأن يكون انقضاء مدّة الطواغيت ) (2) وذهاب ملكهم أسرع من سلك منظوم ، انقطع فتبدّد ، وما كان الذي أصابهم لذنب اقترفوه ، ولا لعقوبة معصية خالفوه فيها ، ولكن لمنازل وكرامة من الله تعالى أراد أن يبلغوها ، فلا تذهبنّ بك المذاهب » (3).
[ 354 / 43 ] ومن كتاب ابن البطريق (4) : روى علي بن الحسين (5) ، قال : حدّثنا هارون بن موسى ، قال : حدّثني محمّد بن همام (6) ، عن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن عمر بن علي العبدي ، عن داود بن كثير الرقّي ، عن يونس بن ظبيان ، قال :
__________________
1 في الخرائج والبصائر : ملك الطواغيت.
2 في المختصر المطبوع : لكان ذلك. بدل ما بين القوسين.
3 الخرائج والجرائح 2 : 870 / 87 ، وأورده باختلاف الكليني في الكافي 1 : 261 / 4 ، والصفّار في بصائر الدرجات : 124 / 3.
4 وهو أبو الحسين الشيخ شمس الدين يحيى بن الحسن بن الحسين الأسدي الحلي ، من أفاضل علماء الامامية في زمانه ، ومن مصنفاته : العمدة والمناقب والخصائص وتصفح الصحيحين في تحليل المتعتين ، واتفاق صحاح الأثر ، والرد على أهل النظر ، ونهج العلوم ، وعيون الأخبار ، ورجال الشيعة. مات رحمه الله سنة ستمائة للهجرة. انظر الثقات العيون في سادس القرون : 337 ، والكنى والألقاب : 217.
5 في نسخة « س و ض و ق » : علي بن الحسن.
6 في نسخة « س و ض و ق » : محمّد بن هشام.




