وأبي ذرّ ، وسلمان ، فأجلسهم عليه.
ثمّ قال : أما إنّكم سائرون إلى موضع فيه عين ماء ، فانزلوا وتوضّأوا وصلّوا ركعتين ، وأدّوا إليّ الرسالة كما تؤدّى إليكم.
ثمّ قال : أيّتها الريح استعلي بإذن الله ، فحملتهم الريح حتى رمتهم إلى بلاد الروم عند أصحاب الكهف ، فنزلوا وتوضّأوا وصلّوا ، فأوّل من تقدّم إلى باب الكهف أبو بكر ، فسلّم فلم يردّوا ، ثمّ عمر فلم يردّوا ، ثمّ تقدّم واحد بعد واحد يسلّم فلم يردّوا.
ثمّ قام علي بن أبي طالب عليه السّلام فأفاض عليه الماء وصلّى ركعتين ، ثمّ مشى إلى باب الغار ، فسلّم بأحسن ما يكون من السلام ، فانصدع الكهف ، ثم قاموا إليه فصافحوه وسلّموا عليه بإمرة المؤمنين وقالوا : يا بقية الله في خلقه (1) بعد رسوله ، وعلّمهم ما أمره رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ثمّ ردّ الكهف كما كان ، فحملتهم الريح فرمت بهم في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وقد خرج صلّى الله عليه وآله لصلاة الفجر فصلّوا معه » (2).
[ 339 / 28 ] وعن جماعة ، أخبرنا أبو جعفر محمّد بن إسماعيل بن أحمد البرمكي ، أخبرنا عبدالله بن داهر بن يحيى الأحمري ، أخبرنا أبي ، عن الأعمش ، أخبرنا أبو سفيان ، عن أنس ، قال : كنت عند النبي صلّى الله عليه وآله وأبو بكر وعمر في ليلة مكفهرّة ، فقال
__________________
بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي » وورد عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال : « ارتدّ الناس إلاّ ثلاثة : أبو ذر وسلمان والمقداد » والمقصود من الارتداد : بعد وفاة النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله ، وعدّه البرقي والشيخ من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله والامام علي بن أبي طالب عليه السّلام.
اُنظر تهذيب التهذيب 10 : 254 ، سير أعلام النبلاء 1 : 385 ، رجال الكشي : 8 / 17 و 10 / 21 ، رجال البرقي : 1 و 3 ، رجال الطوسي : 27 / 8 و 57 / 1.
1 في المصدر : أرضه.
2 الخرائج والجرائح 2 : 835 / 51 ، وعنه في البحار 39 : 142 / 8.




