وهذا الكلام منه عليه السّلام عامّ يتناول حياته والحال الذي بعد وفاته (1).
__________________
جامعه إلى هذا البيت يدلّ على أنّ كلّ الأبيات ليست له عليه السّلام سواء ذكر في أولها أم آخرها ، ونقل صاحب مجالس المؤمنين هذه الأبيات عن الديوان ناسباً لها إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ولم يتفطّن إلى أنّ البيت الأخير يدلّ على أنّها ليست له عليه السّلام.
والصحيح أنّه لم يخاطبه بها بل بمضمونها وأنّها للسيد الحميري انتهى.
ويؤيد هذا قول القندوزي في الينابيع : هذا النظم ليس لحضرته عليه السلام ، وإنّما هو للسيد الحميري ; نظم كلامه عليه السلام.
وإليك المصادر التي نسبت الأبيات للسيد الحميري رحمه الله : أمالي الطوسي : 627 ، وأمالي المفيد : 7 ، ينابيع المودة 1 : 213 ، بشارة المصطفى : 5 ، الفصول المهمة للحر العاملي 1 : 315 ، وموجودة أيضاً في ديوان السيد الحميري : 127.
وأمّا المصادر التي نسبت الأبيات للإمام علي عليه السلام فهي : الغارات 2 : 720 ، المحتضر للمصنّف : 1 ، شرح نهج البلاغة 1 : 299 ، البيهقي في أنوار العقول من أشعار وصي الرسول : 325 ، ديوان الإمام علي عليه السلام : 125.
وأورد السيد الأمين قصيدة السيد الحميري في ترجمته في الأعيان ج 3 : 426.
قول علي لحارث عجب | كم ثم اعجوبة له جملا | |
يا حار همدان من يمت يرنى | من مؤمن أو منافق قبلا | |
يعرفني طرفه وأعرفه | بعينه واسمه وما فعلا | |
وأنت على الصراط تعرفني | فلا تخف عثرة ولا زللا | |
اسقيك من بارد على ظمأ | تخاله في الحلاوة العسلا | |
أقول للنار حين توقف للعر | ض على جسرها ذري الرجلا | |
ذريه لا تقربيه إنّ له | حبلاً بحبل الوصي متصلا | |
هذا لنا شيعة وشيعتنا | أعطاني الله فيهم الأملا |
1 الخرائج والجرائح 2 : 812 / ذيل حديث 21.




