وقال : « إنّ العلم الذي نزل مع آدم عليه السّلام على حاله عندنا ، وليس يمضي منّا عالم إلاّ خلّف من يعلم علمه ، والعلم نتوارث به » (1).
فإذا كان ذلك كذلك ، فكلّ حديث رواه أصحابنا ، ودوّنوه مشايخنا في معجزاتهم ودلائلهم ، لا يستحيل في مقدورات الله أن يفعله ، تأييداً لهم ولطفاً للخلق ، فإنّه لا يطرح بل يتلّقى بالقبول.
[ 319 / 8 ] وروي عن عبّاد بن سليمان ، عن أبيه (2) ، عن عيثم بن أسلم ، عن معاوية بن عمّار الدهني (3) ، قال : دخل أبو بكر على علي أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال له : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله لم يحدّث إلينا في أمرك شيئاً بعد أيام الولاية بالغدير ، وأنا أشهد أنّك مولاي مقرّ لك بذلك ، وقد سلّمت عليك على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله بإمرة المؤمنين.
وأخبرنا رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّك وصيّه ووارثه وخليفته في أهله ونسائه ، وأنّك وارثه ، وميراثه قد صار إليك ، ولم يخبرنا أنّك خليفته في اُمّته من بعده ، ولا جرم لي فيما بيني وبينك ، ولا ذنب لنا فيما بيننا وبين الله تعالى.
فقال له علي عليه السّلام : « إن أريتك رسول الله صلّى الله عليه وآله حتى يخبرك بأنّي أولى بالأمر الذي أنت فيه منك ، وإنّك إن لم تعزل نفسك عنه فقد خالفت الله ورسوله صلّى الله عليه وآله » فقال : إن أريتنيه حتى يخبرني ببعض هذا اكتفيت به ، فقال عليه السّلام : « فتلقّاني (4) إذا
__________________
1 الخرائج والجرائح 2 : 798 / 8 ، وعنه في البحار 26 : 198 / 10.
2 في الاختصاص : عبّاد بن سليمان ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، ونقله المجلسي عن المختصر والاختصاص من دون ذكر محمّد بن سليمان ، وكذلك بصائر الصفّار.
3 في الاختصاص زيادة : عن أبي عبدالله عليه السّلام.
4 في نسخة « س » : فتلتقي بي ، وفي « ض » : فنلتقي.




