أمركم ، فلولا دفاع الله عن صاحبكم وحسن تقديره له ، ولكن هو من منّ الله ودفاعه عن أوليائه ، أما كان لكم في أبي الحسن عليه السّلام عظة.
أماترى حال هشام بن الحكم فهو الذي صنع بأبي الحسن عليه السّلام ما صنع ، وقال لهم وأخبرهم ، أترى الله يغفر له ما ركب منّا ، فلو أعطيناكم ما تريدون كان شرّاً لكم ولكنّ العالم يعمل بما يعلم » (1).
[ 306 / 29 ] وعنه ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن سنان (2) ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّما شيعتنا الخُرّس » (3).
[ 307 / 30 ] وعنهما ، عن محمّد بن اسماعيل بن بزيع ، عمّن ذكره ، عن عبدالله بن مسكان ، عن عبيدالله بن علي الحلبي (4) ، قال : قال أبو عبدالله عليه السّلام : « ما ذنبي إن كان
__________________
الطائفة ، وكان في خدمة السفّاح والمنصور ومع ذلك كان يتشيّع ويقول بالإمامة وكذلك وُلده ، وكان يحمل الأموال إلى الإمام جعفر الصادق عليه السّلام ، فنمّ خبره إلى المنصور والمهدي فصرف الله عنه كيدهما.
اُنظر رجال النجاشي : 273 / 715 ، فهرست الشيخ : 154 / 15 ، رجال البرقي : 48 ، رجال الطوسي : 354 / 17.
1 أورده الكليني في الكافي 2 : 224 / 10 ، إلى قوله : فكان الأمر قد صار إليكم ، وعنه في البحار 48 : 249 / 58 و 75 : 77 / 27.
في الكافي والمستطرفات : عبدالله بن سنان.
2 أورده الكليني في الكافي 2 : 113 / 2 ، وابن ادريس في مستطرفات السرائر : 84 / 25 ، والطبرسي في مشكاة الأنوار : 175 ، وقال المجلسي في مرآة العقول 8 : 211 / 2 : الحديث صحيح ، والخُرّس : بالضم جمع الأخرس ، أي هم لا يتكلّمون باللغو والباطل ، وفيما لايعلمون ، وفي مقام التقيّة خوفاً على أئمّتهم وأنفسهم وإخوانهم ، فكلامهم قليل فكأنّهم خُرّس.
3 عبيدالله بن علي الحلبي : هو ابن أبي شعبة ، مولى بني تيم اللات بن ثعلبة ، أبو علي كوفي ،




