مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُخَتَصَرُ بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ - الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 510

ويدعمه ، باعتباره من أصدق الشواهد عليه.

وإذا قيل : بأنّ الشيخ سعد القمّي ، والشيخ محمد الصفّار ، لمّا كانا مشاركين في أكثر الرجال ، باعتبار أنّهما في طبقة واحدة ، وفي عصر واحد ، لذا فإنّهما وردا مورداً واحداً ، وأخذا من مصدر معين ، وبهذا تكون مرويّاتهما متشابهة ومتشاكلة بعضها مع البعض الآخر ، فحينئذ لا يأخذ بادعاءكم السابق مأخذه في إقامة الدليل على الاحتمال المذكور.

فنجيب على ذلك ونقول : إنّ كلّ ما في كتاب الشيخ سعد على الأغلب قائم يتراءى على هيئته في كتاب الصفّار ، وليس ثمّة اختلاف مهم يُذكر في هذا الصدد ؛ حتى أنّ الأشعري سار في ( مختصره ) مع ترتيب الأجزاء وأبواب كتاب الصفّار ، حيث يبدو للمراجع الكريم جليّاً أنّه انتخب من كلّ باب رواية أو روايتين وهكذا.

ومن أعجب وأغرب الاُمور المتفقة في ذلك ، أنّ اسم الكتاب ( بصائر الدرجات ) لم يسلم أيضاً من تلك المجانسة والمؤانسة من التوافق والتطابق الموجودين! ولا أدري فهل للمشاركة والمعاصرة المذكورتين دخل في اقتباس وانتخاب عنوان الكتاب أيضاً؟!

ومن البعيد جدّاً لاسيما على أمثالهما أنّه لم يطّلع أحدهما على نتاج الآخر ، وعلى الأقل في ذلك تكون أسماء الكتب المؤلّفة من قبلهما!

فأي شيء تعلّل به تلك التشابهات؟ سوى أنّهما يرجعان إلى أصل واحد ، وكتاب فارد؟!

ومنها : أنّ العلاّمة الطهراني رحمه الله تعالى ، كان قد نقل قول الشيخ حسن وهو إنّي قد رويت في معنى الرجعة أحاديث من غير طريق ... إلى آخرها. وعزاها

الصفحة 28 من 510