[ 287 / 10 ] وعنهما ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي اُسامة زيد الشحام ، قال : قال العبد الصالح عليه السّلام : « اُمر الناس بخصلتين فضيّعوهما ، فصاروا منهما على غير شيء : الصبر والكتمان » (1).
[ 288 / 11 ] وعنهما ، عن غير واحد ممّن حدّثهما ، عن حمّاد بن عيسى وغيره من أصحابنا ، عن حريز بن عبدالله ، عن المعلّى بن خُنيس (2) ، قال : قال لي أبو عبدالله عليه السّلام : « يا معلّى اكتم أمرنا ولا تذعه ، فإنّه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزّه الله به في الدنيا ، وجعله نوراً بين عينيه في الآخرة يقوده إلى الجنّة.
يا معلّى : من أذاع أمرنا ولم يكتمه أذلّه الله به في الدنيا ، ونزع النور من بين عينيه في الآخرة ، وجعله ظُلمة يقوده إلى النار.
يا معلّى : إنّ التقيّة من ديني ودين آبائي ، ولا دين لمن لا تقيّة له.
يا معلّى : إنّ الله عزّ وجلّ يُحبّ أن يُعبد في السرّ كما يُعبد في العلانية.
يا معلّى : المذيع أمرنا كالجاحد له (3) » (4).
__________________
1 تقدّم الحديث تحت رقم 280.
2 المعلّى بن خُنيس : هو أبو عبدالله مولى الإمام الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام ، ومن قبله كان مولى لبني أسد ، كوفيّ ، بزّاز ، عدّه البرقي والشيخ من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام ، وقد وردت فيه روايات مادحة وذامّة فصحّح السيّد الخوئي رحمه الله المادحة وضعّف الذامّة منها. وعدّه الشيخ في كتاب الغيبة من السفراء الممدوحين ، وكان من قوّام أبي عبدالله عليه السّلام.
اُنظر رجال النجاشي : 417 / 1114 ، رجال البرقي : 25 ، رجال الطوسي : 310 / 397 ، الغيبة للطوسي : 347.
3 في نسخة « ض » : به ، بدل : له.
4 ذكره البرقي في المحاسن 1 : 397 / 292 ، والكليني في الكافي 2 : 223 / 8 ، والطبرسي في مشكاة الأنوار : 40.




