سألني أبو عبدالله عليه السّلام عن رجل ، فقال : « إنّه لا يحتمل حديثنا؟ » فقلت : نعم ، قال : « فلايغفل ، فإنّ الناس عندنا على درجات ، منهم على درجة ، ومنهم على درجتين ، ومنهم على ثلاث ، ومنهم على أربع حتّى بلغ سبعاً » (1).
[ 276 / 22 ] وحدّثني أبو طلحة يحيى بن زكريا البصري الحذّاء ، قال : حدّثنا عدّة من أصحابنا ، عن موسى بن أشيم ، قال : دخلت على أبي عبدالله عليه السّلام فسألته عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس ، فقال : « ليس بشيء ».
فأنا جالس إذ دخل عليه رجل من أصحابنا ، فقال له : ما تقول في رجل طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس ، فقال : « يردّ الثلاثة إلى الواحدة ، فقد وقعت واحدة ، ولا يردّ ما فوق الثلاث إلى الثلاث ، وإلى الواحدة » فداخلني من جوابه للرجل ما غمّني ، ولم أدر كيف ذلك.
فنحن كذلك إذ جاء رجل آخر فدخل علينا ، فقال له : ما تقول في رجل طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس؟ فقال له : « إذا طلّق الرجل امرأته ثلاثاً بانت منه ، فلا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره » ، فاظلمّ عليّ البيت وتحيّرت من جوابه في مجلس واحد بثلاثة أجوبة مختلفة في مسألة واحدة ، فنظر إليّ متغيّراً ، فقال : « مالك يابن أشيم أشككت ، ودّ والله الشيطان أنّك شككت.
إذا طلّق الرجل امرأته على غير طهر ولغير عدّة كما قال الله عزّ وجلّ ثلاثاً أو واحدة فليس طلاقه بطلاق.
__________________
انظر رجال النجاشي : 451 / 1217 ، رجال البرقي : 29 ، خلاصة الأقوال : 299 / 1113 ، ارشاد المفيد 2 : 216.
1 لم أعثر له على مصدر.




