سليمان عليه السّلام فقال ( هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب ) (1) وإنّ الله تبارك وتعالى فوّض إلى محمّد صلّى الله عليه وآله أمر دينه فقال ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) (2) فما كان مفوّضاً لمحمّد صلّى الله عليه وآله فقد فوّض إلينا » (3).
[ 271 / 17 ] وبهذا الإسناد ، عن يونس ، عن اُديم بن الحر (4) ، قال : شهدت أبا عبدالله عليه السّلام وقد سأله رجل عن آية من كتاب الله عزّ جلّ فأخبره بها ، ثمّ جاء رجل آخر فسأله عنها فأخبره بخلاف ما أجاب الأول ، ثم جاء رجل آخر فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجاب الأوّل والثاني ، فقيل له في ذلك ، فقال : « إنّ الله عزّ وجلّ فوّض إلى سليمان عليه السّلام أمر ملكه ، فقال ( هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب ) (5) وإنّ الله عزّ وجلّ فوّض إلى محمّد صلّى الله عليه وآله أمر دينه ، فقال ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) (6) وما فوّض إلى محمّد صلّى الله عليه وآله فقد فوّض إلينا » (7).
__________________
1 سورة ص 38 : 39.
2 الحشر 59 : 7.
3 نقله الحرّ العاملي في الوسائل 22 : 70 / 27 ، عن بصائر الدرجات للأشعري.
4 اُديم بن الحر : هو الجعفي مولاهم ، كوفي ثقة ، له أصل ، روى عن أبي عبدالله عليه السّلام نيفاً وأربعين حديثاً ، عدّه الشيخ من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام ، قائلاً : آدم بن الحر الخثعمي.
اُنظر رجال النجاشي : 106 / 267 ، رجال الشيخ : 143 / 20 ، رجال العلاّمة : 77 / 142.
5 سورة ص 38 : 39.
6 الحشر 59 : 7.
7 أورد نحوه الصفّار في بصائر الدرجات : 386 / 11 ، والكليني في الكافي 1 : 265 / 2 ، والمفيد في الاختصاص : 331 ، ففي البصائر : عن اُديم بن الحسن ، وفي الكافي : عن موسى ابن اُشيم.




