نظرات وتأمّلات حول الكتاب :
ذكر الشيخ عبدالله أفندي : أنّ الشيخ حسن بن سليمان قال نفسه في أثناء كتاب ( منتخب البصائر ) : إنّ كتاب ( مختصر البصائر ) لسعد بن عبدالله. فلعلّ أصل كتاب ( البصائر ) لمحمد بن الحسن الصفّار ، و ( الاختصار ) لسعد بن عبدالله ، و ( الانتخاب ) لهذا الشيخ ، فلاحظ (1).
وقد ردّ على هذا سيّد الأعيان المحسن الأمين العاملي قدّس سرّه فقال : ولا يخفى أنّ هذا اجتهاد في مقابل النص ؛ ف ( بصائر الدرجات ) لسعد بن عبدالله بلا ريب ، بنص النجاشي ، والشيخ ، وغيرهما. و ( مختصره ) للمترجَم أي الشيخ حسن والصفّار له بصائر آخر (2).
وأضاف العلاّمة الطهراني رضوان الله عليه : أنّ منشأ وقوع صاحب الرياض في هذا الوهم ، قول الشيخ حسن في أول كتابه ( إثبات الرجعة ) : إنّي قد رويت في معنى الرجعة أحاديث من غير طريق سعد بن عبدالله ، وأنا مثبتها في هذه الأوراق ، ثمّ ارجعْ إلى ما رواه سعد في كتاب ( مختصر البصائر ).
فقرأ صاحب الرياض : أرجعُ بصيغة المتكلّم ، ومقتضاه الوعد بأن يذكر روايات سعد بعد روايات غيره في هذا الكتاب ، مع أنّه لم يذكر فيه شيئاً من روايات سعد أبداً.
فيظهر منه أنّ قوله ( ارجعْ ) أمرٌ لمن أراد الاطّلاع على أحاديث سعد أيضاً ،
__________________
1 رياض العلماء 1 : 194.
2 أعيان الشيعة 5 : 106 107.




