حتّى كدت أن أكفر ، ثمّ خرج.
فلم نلبث إلاّ يسيراً حتّى جاء آخر ثالث فسأله عن تلك المسائل بعينها ، فأجابه بخلاف ما أجابنا أجمعين ، فاظلمّ عليّ البيت ودخلني غمّ شديد ، فلمّا نظر إليّ ورأى ما بي ممّا تداخلني ، ضرب بيده على منكبي.
ثمّ قال : « يا ابن أشيم إنّ الله عزّ وجلّ فوّض إلى سليمان بن داود عليه السّلام ملكه ، فقال ( هذاعطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب ) (1) وإنّ الله عزّ وجلّ فوّض إلى محمد صلّى الله عليه وآله أمر دينه ، فقال : احكم بين الناس بما أراك الله ، وإنّ الله فوّض إلينا ذلك كما فوّض إلى محمد صلّى الله عليه وآله » (2).
[ 260 / 6 ] أيّوب بن نوح ، عن جميل بن درّاج والحسن بن علي بن عبدالله بن المغيرة الخزّاز ، عن العبّاس بن عامر القصباني (3) ، عن الربيع بن محمّد المكّي (4) ، عن يحيى بن زكريا الأنصاري ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « من سرّه أن يستكمل الإيمان فليقل : القول منّي في جميع الأشياء قول آل محمّد عليه وعليهم
__________________
1 سورة ص 38 : 39.
2 أورد نحوه الصفّار في بصائر الدرجات : 383 / 2 و 385 / 8.
3 العبّاس بن عامر القصباني : هو ابن رباح أبو الفضل الثقفي ، الشيخ الصدوق الثقة ، كثير الحديث ، عدّه الشيخ من أصحاب الإمام الكاظم عليه السّلام وفي من لم يرو عنهم عليهم السّلام ..
انظر رجال النجاشي : 281 / 744 ، رجال الشيخ : 356 / 38 و 487 / 65.
4 وهو ربيع بن محمّد بن عمر بن حسان الاصم المسلّي ، ومسيلة قبيلة من مذحج وهي مسيلة بن عامر بن عمرو بن عُلَة بن خالد بن مالك بن اُدد ، روى عن أبي عبدالله عليه السّلام.
انظر رجال النجاشي : 164 / 433 ، رجال الطوسي : 192 / 5 ، فهرست الشيخ : 127 / 290 ، معجم رجال الحديث 8 : 179 و 10 : 248.




