فهدموا (1) ، وأمّا العترة فقتلوا (2) ، وكلّ ودائع الله قد نبذوا ، ومنها قد تبرّأوا » (3).
[ 252 / 4 ] محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن جعفر بن بشير البجلي ، عن ذريح بن محمّد بن يزيد المحاربي ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إنّي قد تركت فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي. فنحن أهل بيته » (4).
__________________
الذي نزل من السماء ، فقد ضاع بعضه على الناس. والتحريف بهذا المعنى هو الذي وقع فيه الخلاف فأثبته قوم ونفاه آخرون. انظر صيانة القرآن من التحريف للسيد الخوئي قدّس سرّه ص 36.
1 تعرّضت الكعبة المشرّفة لحملتين من الهدم :
الاُولى : في سنة ثلاث وستين في وقعة الحرّة عندما هرب عبدالله بن الزبير والتجأ بالمسجد الحرام ، فلاحقه جيش الشام وحاصره فرموه بالمنجنيق ، ودامت الحرب بينهم إلى أن فرّج الله عن ابن الزبير وأصحابه بوصول نعي يزيد بن معاوية فعاد الجيش إلى الشام.
الثانية : في زمن عبدالملك بن مروان عندما وجّه الحجّاج إلى قتل ابن الزبير ، فالتجأ ثانية إلى المسجد الحرام فحاصره الحجّاج ونصب المنجنيق على أبي قبيس ورمى به الكعبة ، وكان عبدالملك ينكر ذلك في أيام يزيد بن معاوية ، وأول ما رُمي بالمنجنيق إلى الكعبة رعدت السماء وبرقت وعلاصوت الرعد على الحجارة ، فأعظم ذلك أهل الشام وأمسكوا أيديهم ، فأخذ الحجّاج حجر المنجنيق فوضعه فيه ورمى به معهم.
انظر الكامل في التاريخ 4 : 350 351 ، تاريخ الاسلام حوادث سنة ثلاث وسبعين.
2 ذكر الخزّاز القمّي في كفاية الأثر : أنّ الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام رقى المنبر بعد شهادة أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام فخطب بالناس إلى أن قال : ولقد حدّثني جدّي رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّ الأمر يملكه إثنا عشر إماماً من أهل بيته وصفوته ، ما منّا إلاّ مقتول أو مسموم. إلى آخر الحديث. ص 162.
3 بصائر الدرجات : 413 / 3 ، وعنه في البحار 23 : 140 / 91 ، باختلاف يسير.
4 بصائر الدرجات : 414 / 4 ، وعنه في البحار 23 : 140 / 88 ، من دون ذكر عترتي.




