وعلم فضل طُلاَوة (1) إسلامه ؛ لأنّ الله عزّ وجلّ ورسوله نصب الإمام علماً لخلقه ، وحجّة على أهل عالمه ، ألبسه تاج الوقار ، وغشّاه نور الجبّار (2) ، يمدّ بسبب إلى السماء ، لا ينقطع عنه موادّه (3) ، ولا ينال ما عند الله إلاّ بجهة أسبابه ، ولا يقبل الله عمل العباد إلاّ بمعرفته.
فهو عالم بما يرد عليه من ملتبسات الوحي (4) ، ومعمّيات السنن ، ومشتبهات الفِتن ، ولم يكن الله ليضلّ قوماً بعد إذ هداهم حتّى يبيّن لهم ما يتّقون ، وتكون الحجّة من الله على العباد بالغة » (5).
[ 251 / 3 ] القاسم بن محمّد الأصفهاني ، عن سليمان بن داود المنقري المعروف بالشاذكوني ، عن يحيى بن آدم ، عن شريك بن عبدالله ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « دعا رسول الله صلّى الله عليه وآله الناس بمنى فقال : أيّها الناس إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض.
ثمّ قال : أيّها الناس إنّي تارك فيكم حُرُمات ثلاث : كتاب الله ، وعترتي ، والكعبة البيت الحرام.
__________________
1 في المختصر المطبوع ص 90 : طراوة ، وفي البصائر : طلاقة. والطلاوة : الحسن والقبول. الصحاح 6 : 2414 طلا.
2 في نسخة « ض » : الجنان.
3 في البصائر : موارده.
4 في نسخة « س و ض » : الدجى ، بدل : الوحي.
5 بصائر الدرجات : 412 / 2 ، وعنه في البحار 25 : 146 / 19.




