فإذا أراد الرجل المسلم أن يتمتّع من المرأة ( فعل ما شاء وعلى كتاب الله وسنّة نبيّه صلّى الله عليه وآله ) (1) ، نكاحاً غير سفاح ، تراضيا على ما أحبّا من الاُجرة والأجل (2) ، كما قال الله عزّ وجلّ ( فما استمتعتم به منهنّ فآتوهنّ اجورهنّ فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ) (3) إن هما أحبّا مدّا في الأجل على ذلك الأجر ، أو ما أحبّا في آخر يوم من أجلها ، قبل أن ينقضي الأجل قبل غروب الشمس مدّا فيه وزادا في الأجل ما أحبّا ، فإن مضى آخر يوم منه لم يصلح إلاّ بأمر مستقبل ، وليس بينهما عدّة إلاّ لرجل سواه ، فإن أرادت سواه اعتدّت خمسة وأربعين يوماً ، وليس بينهما ميراث.
ثمّ إن شاءت تمتّعت من آخر فهذا حلال لها إلى يوم القيامة ، إن شاءت تمتّعت منه أبداً ، وإن شاءت من عشرين بعد أن تعتدّ من كلّ واحد فارقته خمسة وأربعين يوماً ، فلها ذلك ما بقيت الدنيا ، كلّ هذا حلال لها على حدود الله التي بيّنها على لسان رسول الله صلّى الله عليه وآله ( ومن يتعدّ حدود الله فقد ظلم نفسه ) (4).
وإذا أردت المتعة في الحج فاحرم من العقيق واجعلها متعة ، فمتى ما قدمت مكة طفت بالبيت واستلمت الحجر الأسود ، وفتحت به وختمت سبعة أشواط ، ثمّ تصلّي ركعتين عند مقام ابراهيم عليه السّلام ، ثمّ اخرج من المسجد فاسعَ بين الصفا والمروة (5) سبعة أشواط ، تفتح بالصفا وتختم بالمروة. فإذا فعلت ذلك قصّرت حتّى
__________________
1 في البصائر : فعلى كتاب الله وسنّته. بدل ما بين القوسين.
2 والأجل ، لم يرد في نسختي « س و ض ».
3 النساء 4 : 24.
4 الطلاق 65 : 1.
5 الصفا والمروة : وهما جبلان بين بطحاء مكّة والمسجد ، أمّا الصفا فمكان مرتفع من جبل




