عنه وهم معرضون ) (1) ، ( وقالوا لولا اُنزل عليه ملك ) (2) فقال لهم الله تبارك وتعالى ( قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نوراً وهدى للناس ) (3) ثمّ قال في آية اُخرى ( ولو أنزلنا ملكاً لقضي الأمر ثمّ لاينظرون * ولو جعلناه ملكاً لجعلناه رجلاً ) (4) والله تبارك وتعالى إنما أحبّ أن يعرف بالرجال ، وأن يطاع بطاعتهم فجعلهم سبيله ، ووجه الذي يؤتى منه ، لا يقبل من العباد غير ذلك ( لايُسأل عمّا يفعل وهم يُسألون ) (5).
وقال فيما أوجب من محبّته لذلك ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولّى فما أرسلناك عليهم حفيظاً ) (6) فمن قال لك : إنّ هذه الفريضة كلّها هي رجل ، وهو لا يعرف حدّ ما يتكلّم به فقد صدق ، ومن قال على الصفة التي ذكرت بغير الطاعة لا يغني التمسّك بالأصل بترك الفرع شيئاً ، كما لا تغني شهادة أن لا إله إلاّ الله بترك شهادة أنّ محمّداً رسول الله صلّى الله عليه وآله.
ولم يبعث الله نبيّاً قط إلاّ بالبرّ (7) والعدل ، والمكارم ، ومحاسن الأخلاق ، ومحاسن الأعمال ، والنهي عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، فالباطن منها ولاية
__________________
1 التوبة 9 : 76.
2 الأنعام 6 : 8.
3 الأنعام 6 : 91.
4 الأنعام 6 : 8 9.
5 الأنبياء 21 : 23.
6 النساء 4 : 80.
7 في نسختي « س و ض » : باللين.




