القربى وابتغاء (1) طاعتهم ، ( وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ) (2) وهم أعداء الأنبياء عليهم السّلام وأوصياء الأنبياء عليهم السّلام ، وهم المنهيّ عنهم وعن مودّتهم وطاعتهم ( يعظكم بهذا لعلّكم تذكّرون ) (3).
واُخبرك أنّي لو قلت لك : إنّ الفاحشة ، والخمر ، والزنا ، والميتة ، والدم ، ولحم الخنزير هو رجل ، وأنا أعلم إنّ الله عزّ وجلّ قد حرّم هذا الأصل وحرّم فروعه ونهى عنه ، وجعل ولايته كمن عبد من دون الله وثناً وشركاء ، ومن دعا إلى عبادة نفسه كفرعون إذ قال : ( أنا ربّكم الأعلى ) (4) فهذا كلّه على وجه إن شئت قلت : هو رجل وهو إلى جهنّم ، وكلّ من شايعهم على ذلك فإنّهم (5) مثل قول الله عزّ وجلّ ( إنّما حرّم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ) (6) لصدقت ، ثمّ إنّي لو قلت : إنّه فلان وهو ذلك كلّه لصدقت ، إنّ فلاناً هو المعبود من دون الله والمتعدّي لحدود الله التي نهى عنها أن تُتعدّى.
ثمّ اُخبرك أنّ أصل الدين هو رجل وذلك الرجل هو اليقين ، وهو الإيمان ، وهو إمام أهل زمانه ، فمن عرفه عرف الله ودينه ( ومن أنكره أنكر الله ودينه ، ومن جهله جهل الله ودينه ) (7) ، ولا يُعرف الله ودينه وشرائعه بغير ذلك الإمام ، كذلك جرى بأنّ معرفة الرجال دين الله عزّ وجلّ.
__________________
1 في نسخة « س و ض » : واتّباع.
2 و 3 النحل 16 : 90.
4 النازعات 79 : 24.
5 في نسخة « ض » والبصائر : فافهم.
6 البقرة 2 : 173 والنحل 16 : 115.
7 ما بين القوسين لم يرد في نسخة « س ».




