مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُخَتَصَرُ بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ - الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 510

حرّموا ، وهم أصله ، ومنهم الفروع الحلال ، فمن فروعهم أمرهم شيعتهم وأهل ولايتهم بالحلال ، من إقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحجّ البيت ، والعمرة ، وتعظيم حرمات الله عزّ وجلّ وشعائره ومشاعره ، وتعظيم البيت الحرام ، والمسجد الحرام ، والشهر الحرام ، والطهر ، والاغتسال من الجنابة ، ومكارم الأخلاق ومحاسنها ، وجميع البرّ ، وذكر الله ذلك في كتابه فقال ( إنّ الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلّكم تذكّرون ) (1).

فعدوّهم هم الحرام المحرّم ، وأولياءهم هم الداخلون في أمرهم إلى يوم القيامة ، وهم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، والخمر ، والميسر ، والربا ، والزنا ، والميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، فهم الحرام المحرّم ، وأصل كلّ حرام ، ( وهم الشرّ وأصل كلّ شر ) (2) ، ومنهم فروع الشرّ كلّه.

ومن تلك الفروع استحلالهم الحرام وإتيانهم إيّاها ، ومن فروعهم تكذيب الأنبياء عليهم السّلام وجحود الأوصياء عليهم السّلام ، وركوب الفواحش من الزنا ، والسرقة ، وشرب الخمر والمسكر ، وأكل مال اليتيم ، وأكل الربا ، والخديعة ، والخيانة ، وركوب المحارم كلّها ، وانتهاك المعاصي.

وإنّما أمر الله تعالى بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى (3) يعني مودّة ذوي

__________________

1 النحل 16 : 90.

2 في نسخة « س و ض » : وهم الشرّ وأصل الشرّ وكلّ الشرّ.

3 في معادن الحكمة عن البصائر زيادة : فالأنبياء وأوصياؤهم هم العدل والإحسان ، وايتاء ذي القربى. ولم ترد العبارة في البصائر المطبوع.

الصفحة 232 من 510