« ما من شيء يحتاج إليه ابن آدم إلاّ وخرجت فيه السُنّة من الله تعالى ، ومن رسوله صلّى الله عليه وآله ، ولولا ذلك ما احتجّ الله عزّوجل علينا بما احتجّ » فقال المغيري : وبما احتجّ؟ فقال أبو عبدالله عليه السّلام : « بقوله ( اليومَ أكملت لكم دينَكُم وأتممتُ عليكُم نعمتي ورضيت لكُمُ الاسلامَ ديناً ) (1) حتّى تمّم الآية فلو لم يكمل سُننه (2) وفرائضه ما احتَجّ به » (3).
[ 198 / 39 ] علي بن اسماعيل بن عيسى ، عن أبي عبدالله محمّد بن خالد البرقي ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن عمّار بن مروان ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في قول الله عزّ وجلّ ( إنّ في ذلك لآيات لاُولي النهى ) (4) قال : « نحن والله اُولوا النهى » قلت : ما معنى اُولي النهى؟ قال : « ما أخبر الله عزّ وجلّ رسول الله صلّى الله عليه وآله بما يكون بعده ، من ادّعاء أبي فلان الخلافة والقيام بها ، والآخر من بعده ، والثالث من بعدهما ، وبني اُميّة.
فأخبر النبي صلّى الله عليه وآله علياً عليه السّلام فبان ذلك (5) كما أخبر الله عزّ وجلّ رسوله صلّى الله عليه وآله ، وكما أخبر رسول الله صلّى الله عليه وآله علياً عليه السّلام ، وكما انتهى إلينا من علم علي عليه السّلام ما يكون من بعده من الملك في بني اُميّة وغيرهم.
فنحن اُولوا النهى الذي انتهى إلينا علم ذلك كلّه ، ثمّ الأمر لله عزّ وجلّ (6) ،
__________________
1 المائدة 5 : 3.
2 في نسخة « ض » : سنّته ، وكذا المختصر المطبوع والبصائر.
3 بصائر الدرجات : 517 / 50 ، وعنه في البحار 2 : 169 / 3.
4 طه 20 : 54 و 128.
5 في البصائر : فإنّ ذلك ، وفي تفسير القمّي وتأويل الآيات : وكان ذلك.
6 في البصائر : فصبرنا لأمر الله عزّ وجلّ ، بدل : ثمّ الأمر لله عزّ وجلّ.




