الذي يسأل عنه؟ فقالوا : ابنه ، فقال : سبحان الله ما أعجب هذا الرجل يخبرنا عن أهل السماء ولا يدري أين ابنه (1)!؟.
[ 169 / 10 ] وبهذا الإسناد عن محمّد بن مسلم قال : دخلت أنا وأبو جعفر عليه السّلام مسجد الرسول صلّى الله عليه وآله فإذا طاووس اليماني (2) يقول لأصحابه : أتدرون متى قتل نصف الناس ، فسمع أبو جعفر عليه السّلام قوله : نصف الناس ، فقال : « إنّما هو ربع الناس ، إنّما هو ولد آدم ، آدم وحواء وقابيل وهابيل » قال : صدقت يا ابن رسول الله (3).
قال محمّد : فقلت في نفسي : هذه والله مسألة فغدوت عليه في منزله وقد لبس
__________________
1 بصائر الدرجات : 508 / 9 ، ونقله المجلسي في البحار 46 : 242 / 30 ، عن البصائر والاختصاص ، ولم أعثر عليه في الاختصاص والظاهر أنّه وقع خلط بين رمز الاختصاص والمختصر كما تقدّم في حديث 164.
2 طاووس اليماني : هو طاووس بن كيسان اليماني ، مولى بحير بن ريسان ، من أبناء فارس ، كان ينزل الجند ، وروي عنه أنّه أدرك خمسين من الصحابة.
وقال ابن حبّان : كان من عبّاد أهل اليمن ومن فقهائهم ، ومن سادات التابعين ، وقد حجّ أربعين حجّة ، وكان مستجاب الدعوة.
عدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام السجّاد عليه السّلام.
مات رحمه الله سنة ست ومائة بمكّة قبل يوم التروية بيوم ، وكان له يوم مات بضع وتسعون سنة ، وقال المزي : بضع وسبعون ، وقال ابو نعيم : توفى طاووس بالمزدلفة أو بمنى ، فلما حُمل أخذ عبدالله بن الحسن بن علي بن أبي طالب بقائمة السرير فما زايله حتّى بلغ القبر.
انظر تهذيب التهذيب 5 : 8 / 14 ، تهذيب الكمال 13 : 359 و 373 ، الثقات 4 : 391 ، طبقات ابن سعد 5 : 341 ، حلية الأولياء 4 : 4 / 255 ، رجال الطوسي : 94 / 3.
3 في البحار عن البصائر زيادة : قال : أتدري ما صنع بالقاتل؟ قال لا. وقد سقطت هذه العبارة من البصائر المطبوع.




