جبلة ، عن كامل التمّار ، قال : كنت عند أبي عبدالله عليه السّلام ذات يوم ، فقال لي : « يا كامل اجعلوا لنا ربّاً نؤوب إليه ، وقولوا فينا ما شئتم ».
قال : فقلت : نجعل لكم ربّاً تؤوبون إليه ونقول فيكم ما شئنا؟ قال : فاستوى جالساً ، فقال : « ما عسى أن تقولوا ، والله ما خرج اليكم من علمنا إلاّ ألفاً غير معطوفة » (1).
[ 168 / 9 ] محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبدالكريم بن عمرو ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : جاء أعرابي حتّى قام على باب مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله يتوسّم (2) الناس فرأى أبا جعفر عليه السّلام ، فعقل ناقته ودخل وجثا على ركبتيه وعليه شملة ، فقال له أبو جعفر عليه السّلام : « من أين جئت يا أعرابي؟ » قال : جئت من أقصى البلدان ، قال أبو جعفر : « البلدان أوسع من ذلك ، فمن أين جئت؟ » قال : من الأحقاف (3) ، قال : « أحقاف عاد؟ » قال : نعم.
__________________
والرضا عليهما السّلام.
انظر رجال النجاشي : 26 / 49 ، رجال الشيخ : 148 / 115 و 368 / 14 ، رجال البرقي : 55
1 بصائر الدرجات : 507 / 8 ، باختلاف ، وعنه في البحار 25 : 283 / 30 ولفظه أقرب للمختصر من البصائر.
قال المجلسي في بيان الحديث : قوله عليه السّلام : « غير معطوفة » أي نصف حرف ، كناية عن نهاية القلّة.
2 التوسّم : طلب الكلأ. وقال الشاعر :
وأصبحن كالدوم النواعم غُدوة | على وجهة من ظاعن متوسّم |
لسان العرب 2 : 636 وسَم.
3 الأحقاف : إنّها رمال بأرض اليمن كانت عاد تنزلها. معجم البلدان 1 : 115.




