حريز بن عبدالله ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : « إنّ علي بن الحسين عليهما السّلام اُتي بعسل فشربه ، فقال : والله لأعلم من أين هذا العسل ، وأين أرضه ، وإنّه ليمار (1) من قرية كذا وكذا » (2).
[ 162 / 3 ] محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن بعض رجاله يرفعه قال : قال أبو عبدالله عليه السّلام : « أبى الله أن يجري الأشياء إلاّ بالأسباب ، فجعل لكلّ شيء سبباً ، وجعل لكل سبب ( شرحاً ، وجعل لكلّ شرح مفتاحاً ) (3) ، وجعل لكلّ مفتاح علماً ، وجعل لكل علم باباً ناطقاً ، من عرفه عرف الله ، ومن أنكره أنكر الله ، وذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله ونحن » (4).
__________________
وقيل : إنّه روى عن أبي عبدالله عليه السّلام عشرين حديثاً ، وأبي الحسن والرضا عليهما السّلام ، وكان ثقة في حديثه صدوقاً ، عدّه البرقي من أصحاب الإمام الصادق والكاظم والرضا عليهم السّلام ، واقتصر الشيخ على الإمام الصادق والكاظم عليهما السّلام قائلاً : بقي إلى زمان الإمام الرضا عليه السّلام.
قال العلاّمة : كان متحرّزاً في الحديث ، وكان يقول : سمعت من أبي عبدالله عليه السلام سبعين حديثاً ، فلم ازل اُدخل الشك على نفسي حتّى اقتصرت على هذه العشرين.
مات رحمه الله في حياة الإمام أبي جعفر الثاني عليه السّلام غريقاً بوادي قناة وهو واد يسيل من الشجرة إلى المدينة في سنة تسع ومأتين ، وقيل سنة ثمان ومائتين ، وله من العمر نيف وتسعون سنة.
اُنظر رجال النجاشي : 142 / 370 ، رجال البرقي : 21 و 48 و 53 ، رجال الشيخ : 174 / 152 و 346 / 1 ، رجال العلاّمة : 124 / 323.
1 في البصائر والبحار : ليمتار : أي يُجلب. انظر مجمع البحرين 3 : 486 مير.
2 بصائر الدرجات : 505 / 1 ، وعنه في البحار 46 : 71 / 49.
3 في نسخة « س » : سوراً ومفتاحاً. بدل ما بين القوسين.
4 بصائر الدرجات : 505 / 2 ، وعنه في البحار 2 : 90 / 15 و 168 / 1 ، والسند فيه هكذا : حدّثنا علي بن محمّد ، عن محمّد بن عيسى ، عن عبدي يرفعه.




