بينهنّ وما تحتهنّ ».
فقلت : يا أبا جعفر وما الميزان؟ فقال : « إنّك قد ازددت قوة ونظراً ، يا سعد : رسول الله صلّى الله عليه وآله الصخرة ونحن الميزان ، وذلك قول الله عزّ وجلّ في الإمام ( ليقوم الناسُ بالقسط ) (1).
قال : ومن كبّر بين يدي الإمام وقال : لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، كتب الله له رضوانه الأكبر ، ومن يكتب الله له رضوانه الأكبر يجمع بينه وبين ابراهيم ومحمّد عليهما السّلام والمرسلين في دار الجلال » ، فقلت : وما دار الجلال؟ فقال : « نحن الدار وذلك قول الله عزّ وجلّ ( تلك الدارُ الآخرةُ نجعلها للذين لايريدون علوّاً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتّقين ) (2) ( فنحن العاقبة يا سعد ، وأمّا مودّتنا للمتّقين ، ) (3) فيقول الله عزّ وجلّ ( تبارك اسمُ ربّك ذي الجلال والإكرام ) (4) فنحن جلال الله وكرامته التي أكرم الله تبارك وتعالى العباد بطاعتنا » (5).
[ 161 / 2 ] وعنه ، عن العبّاس بن معروف ، عن حمّاد بن عيسى (6) ، عن
__________________
1 الحديد 57 : 25.
2 القصص 28 : 83.
3 ما بين القوسين لم يرد في نسختي « س و ض ».
4 الرحمن 55 : 78.
5 بصائر الدرجات : 311 / 12 ، وعنهما في البحار 24 : 396 / 116 ، وأورده الكليني في الكافي 4 : 69 / 2 والصدوق في معاني الأخبار : 315 / 1 وفي من لايحضره الفقيه 2 : 172 / 2050 ، إلى قوله : مثلاً وعيداً.
6 حمّاد بن عيسى : وهو أبو محمّد الجهني مولى ، وقيل : عربى أصله الكوفة وسكن البصرة ،




