مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُخَتَصَرُ بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ - الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 510

وقد قيل للنبي صلّى الله عليه وآله : من ولي الله (1) يا نبي الله؟ فقال : وليّكم في هذا الزمان عليّ عليه السّلام ، ومن بعده وصيّه ، ولكلّ زمان عالم يحتجّ الله به لئلاّ يكون كما قال الضُلاّل قبلهم حين فارقتهم أنبياؤهم ( ربّنا لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتّبع آياتك من قبل أن نذلّ ونخزى ) (2) بما كان من ضلالتهم وهي جهالتهم بالآيات ، وهم الأوصياء فأجابهم الله عزّ وجلّ ( قل كلّ متربّص فتربّصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى ) (3) وإنّما كان تربّصهم أن قالوا : نحن في سعة من معرفة الأوصياء حتّى نعرف إماماً فعيّرهم (4) الله بذلك.

فالأوصياء هم أصحاب الصراط وقوفاً عليه ، لا يدخل الجنّة إلاّ من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلاّ من أنكرهم وأنكروه ، لأنّهم عرفاء الله عزّ وجلّ ، عرّفهم عليهم عند أخذ المواثيق عليهم ، ووصفهم في كتابه ، فقال عزّ وجلّ ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلاًّ بسيماهم ) (5) وهم الشهداء على أوليائهم ، والنبي صلّى الله عليه وآله الشهيد عليهم ، أخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة ، وأخذ النبي صلّى الله عليه وآله عليهم الميثاق (6) بالطاعة ، فجرت نبوته عليهم ، وذلك قول الله عزّ وجلّ ( فكيف إذا جئنا من كلّ اُمّة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً * يومئذ يودّ الذين كفروا

__________________

1 في البصائر : من الولي ، وفي نسخة « ق » : من وليّك ، وفي « ض » : من أولئك.

2 طه 20 : 134.

3 طه 20 : 135.

4 في البصائر : فعرّفهم.

5 الأعراف 7 : 46.

6 في البصائر : المواثيق.

الصفحة 167 من 510