عن أبي عبدالله عليه السّلام أنّه سئل هل كان عيسى بن مريم عليه السّلام أحيا أحداً بعد موته حتى كان له أكل ورزق ومدّة وولد؟ فقال : « نعم ، إنّه كان له صديق مؤاخ له في الله تبارك وتعالى ، وكان عيسى عليه السّلام يمرّ به وينزل عليه ، وإنّ عيسى عليه السّلام غاب عنه حيناً ثمّ مرّ به يسلّم عليه ، فخرجت إليه اُمّه فسألها عنه ، فقالت : مات يا رسول الله ، فقال : أفتحبّين أن ترينه؟ قالت : نعم ، فقال لها : إذا كان غداً أتيتك حتى اُحييه لكِ بإذن الله.
فلمّا كان من الغد أتاها ، فقال لها : انطلقي معي إلى قبره ، فانطلقا حتى أتيا قبره ، فوقف عليه عيسى (1) عليه السّلام ، ثمّ دعا الله فانفرج القبر وخرج ابنها حيّاً ، فلمّا رأته اُمّه ورآها بكيا فرحمهما ، فقال له عيسى عليه السّلام : اتُحبّ أن تبقى مع اُمّك في الدنيا؟ فقال : يا نبيّ الله بأكل ورزق ومدّة ، أم بغير رزق ولا أكل ولا مدّة؟ فقال له عيسى عليه السّلام : بل بأكل ورزق ومدّة وتعمّر عشرين سنة ، وتتزوّج ويولد لك ، قال : نعم ، قال : فدفعه عيسى عليه السّلام إلى اُمّه فعاش عشرين سنة وتزوّج وولد له » (2).
[ 146 / 46 ] وممّا رواه لي ورويته عن السيّد الجليل السعيد بهاء الدين علي بن السيّد عبدالكريم بن عبدالحميد الحسيني بإسناده ، عن أبي سعيد سهل (3) يرفعه (4)
__________________
1 في نسخة « ق » : النبي ، بدل عيسى.
2 الكافي 8 : 337 / 532 ، وأورده العيّاشي في تفسيره 1 : 174 / 51 ، وعنه في تفسير البرهان 1 : 626 / 7 ، ونقله المجلسي عنهما في البحار 14 : 233 / 3.
3 أبو سعيد سهل : هو سهل بن زياد الآدمي الرازي ، وقد عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الجواد والهادي والعسكري عليهم السّلام قائلاً : أنّه ثقة ومن أهل ري ، واقتصر البرقي على الإمام الهادي والعسكري عليهما السّلام. انظر رجال الشيخ : 401 / 1 و 416 / 4 و 431 / 2 ، رجال البرقي : 58 و 60.
4 والسند المرفوع هو : أبو سعيد سهل بن زياد ، قال : حدّثنا الحسن بن محبوب ، حدّثنا ابن فضيل ، حدّثنا سعد الجلاّب ، عن جابر.




