أصحابه ، عليهم البيض (1) المذهّبة لكلّ بيضة وجهان ، ( يؤذّن المؤذّنون ) (2) إلى الناس أنّ هذا الحسين عليه السّلام قد خرج حتى لا يشكّ المؤمنون فيه ، وأنّه ليس بدجّال ولا شيطان ، والحجّة القائم بين أظهرهم ، فإذا استقرّت المعرفة في قلوب المؤمنين أنّه الحسين عليه السّلام ، جاء الحجّة الموت ، فيكون الذي يغسّله ويكفّنه ويحنّطه ويلحده في حفرته الحسين بن علي عليهما السّلام ، ولا يلي الوصي إلاّ الوصي » (3).
[ 139 / 39 ] وممّا رواه لي ورويته عن السيّد الجليل الموفّق السعيد بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني أسعده الله بتقواه وأصلح أمر دنياه واُخراه ، رواه بطريقه عن أحمد بن محمّد الأيادي ، يرفعه إلى أحمد بن عقبة ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله عليه السّلام سئل عن الرجعة أحقّ هي؟ قال : « نعم » فقيل له : من أوّل من يخرج؟ قال : « الحسين عليه السّلام ، يخرج على أثر القائم عليه السّلام » ، قلت : ومعه الناس كلّهم؟ قال : « لا ، بل كما ذكر الله تعالى في كتابه ( يوم يُنفخ في الصور فتأتون أفواجاً ) (4) قوماً بعد قوم » (5).
[ 140 / 40 ] وعنه عليه السّلام : « ويقبل الحسين عليه السّلام في أصحابه الذين قتلوا معه ، ومعه سبعون نبيّاً كما بعثوا مع موسى بن عمران عليه السّلام ، فيدفع إليه القائم عليه السّلام الخاتم (6) ، فيكون الحسين عليه السّلام هو الذي يلي غسله وكفنه وحنوطه ( ويواري به في
__________________
1 البيضة : الخوذة من الحديد ، وهي من آلات الحرب لوقاية الرأس. المنجد : 56 بيض.
2 في المصدر : المؤدّون.
3 الكافي 8 : 206 / 250 ، وعنه في البحار 53 : 93 / 103.
4 النبأ 78 : 18.
5 نقله المجلسي عن المختصر في البحار 53 : 103 / 130 ، والحرّ العاملي في الايقاظ من الهجعة : 367 / 123 ، قائلاً : ما رواه الحسن بن سليمان في باب الكرّات وحالاتها.
6 في نسخة « س » زيادة : فيلقاه الموت.




