مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُخَتَصَرُ بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ - الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 510

« الإحسان رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وقوله : ( بوالديه ) إنّما عنى الحسن والحسين عليهما السّلام ، ثم عطف على الحسين عليه السّلام فقال : ( حملته اُمّه كرهاً ووضعته كرهاً ) (1) وذلك (2) أنّ الله (3) أخبر رسول الله صلّى الله عليه وآله وبشّره بالحسين عليه السّلام قبل حمله ، وأنّ الإمامة تكون في ولده إلى يوم القيامة.

ثمّ أخبره بما يُصيبه من القتل في نفسه وولده ، ثمّ عوّضه بأن جعل الإمامة في عقبه.

ثمّ أعلمه أنّه يُقتل ، ثمّ يردّه إلى الدنيا وينصره حتى يقتل أعداءه (4) ، ويملّكه الأرض وهو قوله تعالى ( ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ) (5) الآية.

وقوله تعالى ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أنّ الأرض يرثها عبادي الصالحون ) (6) فبشّر الله نبيّه صلّى الله عليه وآله أنّ أهل بيتك يملكون الأرض ويرجعون إليها (7) ، ويقتلون أعداءهم ، فأخبر رسول الله صلّى الله عليه وآله فاطمة عليها السّلام بخبر الحسين عليه السّلام وقتله ( فحملته كرهاً ) ».

ثمّ قال أبو عبدالله عليه السّلام : « فهل رأيتم أحداً يبشّر بولد ذكر فيحمله كرهاً ،

__________________

1 الأحقاف 46 : 15.

2 في نسخة « س و ض و ق » : وذكر.

3 في نسخة « س و ق » : جبرئيل عليه السّلام.

4 في نسخة « ق » : أعداء الله.

5 القصص 28 : 5.

6 الأنبياء 21 : 105.

7 في المصدر : ويرجعون إلى الدنيا.

الصفحة 150 من 510