« الإحسان رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وقوله : ( بوالديه ) إنّما عنى الحسن والحسين عليهما السّلام ، ثم عطف على الحسين عليه السّلام فقال : ( حملته اُمّه كرهاً ووضعته كرهاً ) (1) وذلك (2) أنّ الله (3) أخبر رسول الله صلّى الله عليه وآله وبشّره بالحسين عليه السّلام قبل حمله ، وأنّ الإمامة تكون في ولده إلى يوم القيامة.
ثمّ أخبره بما يُصيبه من القتل في نفسه وولده ، ثمّ عوّضه بأن جعل الإمامة في عقبه.
ثمّ أعلمه أنّه يُقتل ، ثمّ يردّه إلى الدنيا وينصره حتى يقتل أعداءه (4) ، ويملّكه الأرض وهو قوله تعالى ( ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ) (5) الآية.
وقوله تعالى ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أنّ الأرض يرثها عبادي الصالحون ) (6) فبشّر الله نبيّه صلّى الله عليه وآله أنّ أهل بيتك يملكون الأرض ويرجعون إليها (7) ، ويقتلون أعداءهم ، فأخبر رسول الله صلّى الله عليه وآله فاطمة عليها السّلام بخبر الحسين عليه السّلام وقتله ( فحملته كرهاً ) ».
ثمّ قال أبو عبدالله عليه السّلام : « فهل رأيتم أحداً يبشّر بولد ذكر فيحمله كرهاً ،
__________________
1 الأحقاف 46 : 15.
2 في نسخة « س و ض و ق » : وذكر.
3 في نسخة « س و ق » : جبرئيل عليه السّلام.
4 في نسخة « ق » : أعداء الله.
5 القصص 28 : 5.
6 الأنبياء 21 : 105.
7 في المصدر : ويرجعون إلى الدنيا.




