مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُخَتَصَرُ بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ - الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 510

[ 126 / 26 ] وقال علي بن إبراهيم في قوله ( ويريكم آياته ) (1) : يعني أمير المؤمنين والأئمّة صلوات الله عليهم في الرجعة فإذا رأوهم ( قالوا آمنا ) بالله وحده ( وكفرنا بما كنّا به مشركين ) أي جحدنا بما أشركناهم ( فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنّة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون ) (2) (3).

[ 127 / 27 ] ومنه أيضاً قوله تعالى ( فارتقب ) (4) أي اصبر ( يوم تأتي السماء بدخان مبين ) قال : « ذلك إذا خرجوا في الرجعة من القبر ( يغشى الناس ) كلّهم الظلمة فيقولون ( هذا عذاب أليم * ربّنا اكشف عنّا العذاب إنّا مؤمنون ) فقال الله تعالى ردّاً عليهم ( أنّى لهم الذكرى ) في ذلك اليوم ( وقد جاءهم رسول مبين ) أي رسول قد بيّن لهم ( ثمّ تولّوا عنه وقالوا معلّم مجنون ) قال : « قالوا ذلك لمّا نزل الوحي على رسول الله وأخذه الغشى ، فقالوا : هو مجنون ».

ثمّ قال ( إنّا كاشفوا العذاب قليلاً إنّكم عائدون ) يعني إلى القيامة ، ولو كان قوله ( يوم تأتي السماء بدخان مبين ) في القيامة ، لم يقل ( إنّكم عائدون ) لأنّه ليس بعد الآخرة والقيامة حالة يعودون إليها ، ثم قال ( يوم نبطش البطشة الكبرى يعني في القيامة إنّا منتقمون ) » (5).

[ 128 / 28 ] ومنه أيضاً قوله ( ووصّينا الإنسان بوالديه احساناً ) (6) قال :

__________________

1 و 2 غافر 40 : 81 85.

3 تفسير القمّي 2 : 261 ، وعنه في البحار 53 : 56 / 37.

4 الدخان 44 : 10 16 ، من أول الحديث إلى آخره.

5 تفسير القمّي 2 : 290 291 ، وعنه في البحار 53 : 57 / 39 ، قال : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن يونس ، عن داود بن فرقد ، عن أبي المهاجر ، عن أبي جعفر عليه السّلام.

6 الأحقاف 46 : 15.

الصفحة 149 من 510