من أهل بدر ، وعن سلمان (1) والمقداد ، واُبي بن كعب.
وقال أبو الطفيل : فعرضت هذا الذي سمعته منهم على علي بن أبي طالب صلوات الله عليه بالكوفة ، فقال : « هذا علم خاص لا يسع الاُمّة جهله ، وردّ علمه إلى الله ». ثمّ صدّقني بكل ما حدّثوني ، وقرأ عليّ بذلك قراءة كثيرة وفسّره تفسيراً شافياً ، حتى صرت ما أنا بيوم القيامة أشدّ يقيناً مني بالرجعة.
وكان ممّا قلت : يا أمير المؤمنين أخبرني عن حوض (2) النبي صلّى الله عليه وآله في الدنيا أم في الآخرة؟ فقال « بل في الدنيا » قلت : فمن الذائد عنه؟ فقال : « أنا بيدي ، فليرِدَنّه أوليائي وليُصرفنّ عنه أعدائي ».
وفي رواية اُخرى « لاُوردنّه أوليائي ، ولأصرفنّ عنه أعدائي ».
فقلت : يا أمير المؤمنين قول الله ( وإذا وقع القولُ عَليهمْ أخرجنا لهم دابّةً مِنَ
__________________
شهد مع الإمام علي عليه السّلام حروبه ، وقد عدّه البرقي من أصحاب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وعدّه الشيخ من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين والحسن والسجّاد عليهم السّلام ، ويعدّ أيضاً من خواصّ الإمام علي عليه السّلام ، وكان من جملة الذين أراد الحجّاج قتلهم لولائهم لأمير المؤمنين عليه السّلام.
اُنظر سير أعلام النبلاء 3 : 467 / 97 ، رجال البرقي : 4 ، رجال الشيخ : 25 / 50 و 47 / 8 و 69 / 3 و 98 / 24 ، معجم رجال الحديث 10 : 220 / 6118.
1 في المصدر زيادة : وأبي ذر.
2 قال الشيخ الصدوق في الاعتقادات ص 65 / 20 : اعتقادنا في الحوض أنّه حقّ ، وهو حوض النبي صلّى الله عليه وآله ، وأنّ فيه من الأباريق عدد نجوم السماء ، وأنّ الوالي عليه يوم القيامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، يسقي منه أولياءه ، ويذود عنه أعداءه ، ومن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً.




