الله فيها من الثمرة ، ولتأكلنّ ثمرة الشتاء في الصيف ، وثمرة الصيف في الشتاء وذلك قوله تعالى ( ولو أنّ أهل القرى آمنوا واتّقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذّبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون ) (1). ثمّ إنّ الله ليهب لشيعتنا كرامة لا يخفى عليهم شيء من الأرض وما كان فيها ، حتى أنّ الرجل منهم يريد أن يعلم عِلمَ أهل بيته فيخبرهم بعلم ما يعلمون (2) » (3).
[ 108 / 8 ] ومن الكتاب : قال الرضا عليه السّلام : « لابدّ من فتنة صمّاء (4) صيلم (5) يسقط فيها كلّ بطانة ووليجة ، وذلك عند فقد الشيعة الرابع (6) من ولدي تبكي عليه أهل السماء وأهل الأرض ، وكم من مؤمن متأسّف (7) حيران حزين عند فقدان الماء المعين ، كأنّي بهم شرّ ما يكونون ، وقد نودوا نداءً يُسمع من بُعد كما يُسمع من قرب ، يكون رحمة للمؤمنين وعذاباً على الكافرين ».
فقال له الحسن بن محبوب : وأيّ نداء هو؟ قال : « ينادون في رجب ثلاثة أصوات من السماء : صوتاً : ألا لعنة الله على الظالمين.
والصوت الثاني : أزفت الآزفة يا معشر المؤمنين.
__________________
1 الأعراف 7 : 96.
2 في نسخة « ض » : ما يعملون.
3 الخرائج والجرائح 2 : 848 / 63 ، وعنهما في البحار 53 : 61 / 52 ، وعن الخرائج في البحار 45 : 80 / 6.
4 صمّاء : شديدة. الصحاح 5 : 1967 صمم.
5 صيلم : الأمر المستأصل. لسان العرب 12 : 340 صلم.
6 في المختصر المطبوع : الثالث.
7 في الخرائج زيادة : حرّان.




