تزويج أهل الجنّة ، وإليّ عذاب أهل النار ) (1).
وإلي إياب الخلق جميعاً ، وأنا الإياب الذي يؤوب إليه كلّ شيء بعد الفناء (2) ، وإليّ حساب الخلق جميعاً.
وأنا صاحب الهنات (3) ، وأنا المؤذّن (4) على الأعراف ، وأنا بارز الشمس ، وأنا دابّة الأرض ، وأنا قسيم النار (5) ، وأنا خازن الجنان ، وأنا صاحب الأعراف ، وأنا أمير المؤمنين ، ويعسوب (6) المتّقين ، وآية السابقين ، ولسان الناطقين ، وخاتم الوصيّين ، ووارث النبيّين ، وخليفة ربّ العالمين ، وصراط ربي المستقيم ، وفسطاطه ، والحجّة على أهل السماوات والأرضين وما فيهما وما بينهما.
وأنا الذي احتجّ الله به عليكم في ابتداء خلقكم. وأنا الشاهد يوم الدين. وأنا
__________________
1 ما بين القوسين لم يرد في نسخة « ق ».
2 في المختصر المطبوع : القضاء.
3 في البحار : الهبات ، وفي نسخة « س » : الهنئات.
4 روى الصدوق في معاني الأخبار ص 59 بسنده عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام بالكوفة بعد منصرفه من النهروان : ... وأنا المؤذّن في الدنيا والآخرة ، قال الله عزّ وجلّ ( فأذّن مؤذّن بينهم أن لعنة الله على الظالمين ) أنا ذلك المؤذّن ». سورة الأعراف 7 : 44.
5 روى الصدوق في علل الشرائع : 162 / 1 ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبدالله عليه السّلام : لِمَ صار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قسيم الجنّة والنار؟ قال : « لأنّ حبّه إيمان وبغضه كفر ، وإنّما خلقت الجنّة لأهل الإيمان ، وخلقت النار لأهل الكفر ، فهو عليه السّلام قسيم الجنّة والنار ، لهذه العلّة ، فالجنّة لا يدخلها إلاّ أهل محبّته ، والنار لا يدخلها إلاّ أهل بغضه ».
6 اليعسوب : ملك النحل. الصحاح 1 : 181 عسب ، فهو روحي فداه ملك المتّقين.
وذلك قول الشاعر : ولايتي لأمير النحل تكفيني ....




