يقول : إليّ أوليائي أنا الذي خلق فسوّى ، وقدّر فهدى ، أنا ربّكم الأعلى ، كذب عدوّ الله ، إنّه أعور يُطعَم الطعام ، ويمشي في الأسواق ، وإنّ ربّكم ليس بأعور ولا يُطعَم ولا يمشي في الأسواق ولا يزول (1).
ألا وإنّ أكثر أتباعه يومئذ أولاد الزنا وأصحاب الطيالسة (2) الخضر ، يقتله الله عزّ وجلّ بالشام على عقبة تعرف بعقبة أفيق ، لثلاث ساعات من يوم الجمعة على يدي من يصلّي المسيح عيسى بن مريم عليه السّلام خلفه.
ألا إنّ بعد ذلك الطامّة الكبرى » قلنا : وما ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال : « خروج دابّة عند الصفا ، معها خاتم سليمان عليه السّلام وعصا موسى عليه السّلام ، تضع الخاتم على وجه كلّ مؤمن فينطبع فيه : هذا مؤمن حقّاً ، وتضعه على وجه كلّ كافر فيكتب فيه : هذا كافر حقّاً ، حتّى أنّ المؤمن ينادي : الويل لك ياكافر ، وأنّ الكافر ينادي : طوبى لك يا مؤمن وددت اليوم أنّي مثلك فأفوز فوزاً عظيماً.
ثمّ ترفع الدابّة رأسها فيراها من بين الخافقين بإذن الله عزّ وجلّ ، وذلك بعد طلوع الشمس من مغربها فعند ذلك ترفع التوبة ، فلا توبة تقبل ، ولا عمل يرفع و ( لاينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ) (3).
ثمّ قال عليه السّلام : لا تسألوني عمّا يكون بعد هذا (4) ، فإنّه عهد إليّ حبيبي عليه وآله
__________________
1 في كمال الدين زيادة : تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً.
2 الطيلسان : واحد الطيالسة : وهو ثوب يحيط بالبدن ينسج للّبس خال عن التفصيل والخياطة. مجمع البحرين 4 : 82 طيلس.
3 الأنعام 6 : 158.
4 في نسخة « س » : ذلك ، بدل : هذا.




